كتاب الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف

أدلة القول الخامس: القائلين بأنها ليلة سبع وعشرين من رمضان.
الدليل الأول: عن زِرّ بن حُبَيْش، قال: سألت أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -، فقلت: إن أخاك ابن مسعود - رضي الله عنه - يقول: «من يقم الحول يُصِبْ ليلة القدر»؟ . فقال: أراد أن لا يتكل الناس، أَمَا إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبع وعشرين، ثم حَلَف لا يستثني، أنها ليلة سبع وعشرين، فقلت: بأي شيء تقول ذلك يا أبا المنذر؟ ، قال: بالعلامة، أو بالآية التي أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنها تطلع يومئذ، لا شعاع لها» (¬1).
الدليل الثاني: عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين»، وقال: «تحروها ليلة سبع وعشرين» يعني ليلة القدر (¬2).
الدليل الثالث: عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة القدر, قال: «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين» (¬3).
الدليل الرابع: عن جابر بن سَمُرة (¬4) - رضي الله عنه - مرفوعا: «التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين» (¬5).
أدلة القول السادس: القائلين بأنها في أوتار العشر الأخير من رمضان تنتقل.
¬_________
(¬1) رواه مسلم 2/ 828 رقم 762, في الصيام باب فضل ليلة القدر، والحث على طلبها ...
(¬2) رواه أحمد 8/ 426 رقم 4808, والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 91 رقم 4639, كتاب الطلاق, باب الرجل يقول لامرأته أنت طالق ليلة القدر متى يقع الطلاق؟ , وقال شعيب الأرنؤوط: "إسناده صحيح على شرط الشيخين".
(¬3) رواه أبو داود 2/ 53 رقم 1386, تفريع أبواب شهر رمضان باب من قال: سبع وعشرون, وابن حبان في صحيحه 8/ 437, ذكر استحباب إحياء المرء ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان رجاء مصادفة ليلة القدر فيها, وقال الألباني في صحيح أبي داود رقم 1254: "صحيح".
(¬4) هو: جابر بن سمرة ابن جنادة بن جندب، أبو عبد الله السُّوَائِيُّ, له ولأبيه صحبة, خاله سعد بْن أَبي وقاص رضي الله عنهم, شهد خطبة عمر بالجابية, روى عنه: سماك بن حرب, والشعبي، وأبو عون الثقفي, وغيرهم، روى له: البخاري ومسلم 146 حديثًا. توفي سنة 74 هـ. ينظر: الاستيعاب 1/ 224, الإصابة 1/ 542، معرفة الصحابة 2/ 544.
(¬5) رواه الطبراني في المعجم الأوسط 1/ 180 رقم 285, وصححه الألباني في صحيح الجامع 1/ 268 رقم 1240.

الصفحة 610