كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 1)

تأمُّلُهَا، واستخراجُ الفوائدِ المتعلِّقةِ بهذه المسألةِ منها (١) .
ومن ذلك: بيانُ مَنْهَجِ الأئمَّةِ في التشديدِ في أحاديثِ العقائدِ والأحكام (٢) ، والتساهُلِ في غيرها كالفَضَائِلِ، والرقائقِ، والأدعية (٣) .
ومن ذلك: التنبيهُ على أنه ليس كُلُّ متابعةٍ أو شاهدٍ يَرْفَعُ مِنْ درجةِ الحديثِ ويُقَوِّيهِ؛ فَكَمْ مِنَ الأحاديثِ التي لا يَعْتَدُّ فيها أبو حاتمٍ وأبو زُرْعة بمتابعةِ الراوي وإنْ كان غَيْرَ مُتَّهَمٍ، بل ربَّما كان ثقةً أحيانًا؛ لأنهم يَرَوْنَ أنه أخطَأَ (٤) !!
ومن ذلك: بيانُ أنه ليس كُلُّ اختلافٍ على راوٍ يُعَدُّ قادحًا، بل مِنَ الرواةِ مَنْ هو مُكْثِرٌ مِنَ الروايةِ، فربَّما رَوَى الحديثَ على وجوهٍ كلُّها صحيحةٌ عنه؛ كقتادةَ، فإنَّ مِثْلَ هذا في حديثِهِ كثيرٌ (٥) .
ومن ذلك: أنهم قد يرجِّحون روايةَ راوٍ مُتَكَلَّمٍ فيه خالَفَ عددًا من الثقات، فزاد هو في الإسنادِ رجلاً نَقَصُوهُ، ولم يَقَعِ التصريحُ في روايتِهِمْ بالسماعِ في مَوْضِعِ الزيادةِ، ويُشِيرُونَ إلى ذلك بقولهم أحيانًا:
---------------
(١) انظر المسائل رقم (٦٠، ٦٢، ٧٧، ٣١٧، ٣٣٣، ٤٠٤، ٤٠٦، ٤٧٤، ٥٩٦، ٦٤٥، ٧٢٥، ٧٣١، ٧٣٦، ٧٩٤، ٧٩٩، ٨٠٠، ٩٦٥، ٩٧٨، ١٠٠٦، ١١١٩، ١١٥١، ١١٨٣، ١٢٥٩، ١٣٥٣، ١٣٧٧، ١٥٣١، ١٥٣١/أ، ١٥٦١، ١٥٨٠، ١٨٧١، ٢١١٩، ٢٣٩٤، ٢٥١٦، ٢٥٧٩، ٢٦٠٣، ٢٦٦٣) .
(٢) انظر المسائل رقم (١٢٤، ٢٤٨، ١٣٩٢/أ) .
(٣) انظر المسألة رقم (١٣) .
(٤) انظر المسائل رقم (٤٠، ٤٤، ١٢٨، ٢٠٥، ٥٤٨، ٦٧٠، ٧١٨، ١٢٩٢، ١٣٠٠) .
(٥) انظر المسألة رقم (٦٨٤) .

الصفحة 288