قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: شُعْبَةُ (١) ، عَنْ خَالِدٍ (٢) ، عَنْ أَبِي قِلابَة (٣) ، عَنْ أَنَسٍ: أُمِرَ بلالٌ أَنْ يَشْفَعَ الأذانَ، ويُوتِرَ الإقامَةَ.
٣٦٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مَخْرَمةُ بْنُ بُكَير (٤) ،
عَنْ
---------------
(١) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٢٠٩) - ومن طريقه أبو عوانة في "مسنده" برقم (٩٤٩) - عنه، به.
وأخرجه الدارميُّ في "مسنده" (١٢٣٠) عن أبي الوليد الطيالسيِّ، وعفانَ، وأبو عوانة في "مسنده" (٩٥٠) من طريق عفان، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/١٣٢) من طريق أبي عامر العقدي، ثلاثتهم (أبو الوليد الطيالسي، وعفان، وأبو عامر العقدي) ، عن شعبة، به.
ورواه البخاري في "صحيحه" (٦٠٣) ، ومسلم (٣٧٨) من طرق أخرى عن خالد الحذاء، به.
(٢) هو: ابن مِهْران الحَذَّاء.
(٣) هو: عبد الله بن زيد الجَرْمي.
(٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند"، وابنُهُ عبد الله في "زوائده على المسند" (١/١٧٧ رقم ١٥٣٤) ، والدورقي في "مسند سعد" (٤٠) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣١٠) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٤٧٦) ، والحاكم في "المستدرك" (١/٢٠٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/٢٢١) .
= ... قال الطبراني: «ولم يرو هذا الحديث عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ أبيه، إلا بكير بن عبد الله بن الأشج، ولا رواه عن بكير إلا مخرمة، تفرد به ابن وهب. وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْري، عَنْ الزُهري، عن صالح بن عبد الله بْنِ أَبِي فَرْوَة، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبانَ بْنِ عثمان، عن أبيه» .
ورواه مالك في "الموطأ" (١/١٧٤) بلاغًا عن عامر ابن سعد، عن أبيه.
والحديث بتمامه: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص، قَالَ: سمعتُ سَعْدًا وَنَاسًا مِنْ أصحاب رسولِ الله (ص) يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله (ص) ، وكان أحدهما أفضَلَ من الآخر، فتوفِّيَ الذي هو أفضلهما، ثم عُمِّرَ الآخر بعده أربعينَ ليلةً، ثم توفِّي، فَذُكِرَ لرسول الله (ص) فَضْلُ الأوَّل على الآخر، فقال: «أَلَمْ يكن يصلِّي؟» فقالوا: بَلَى يا رسول الله، فكان لا بأسَ به، فقال: «ما يُدْرِيكُمْ ماذا بَلَغَتْ به صلاته؟!» ، ثم قال عند ذلك: «إِنَّمَا مَثَلُ الصلاةِ كمَثَلِ نَهْرٍ جارٍ، ببابِ رجلٍ، غَمْرٍ عَذْبٍ، يَقْتَحِمُ فيه كلَّ يومٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فماذا تَرَوْنَ يُبْقِي ذلك مِنْ دَرَنِهِ؟!» . هذا لفظ أحمد، ونحوه في بقية مصادر التخريج.