وَقَالَ أَبِي: قَدْ خالفَهُما مالكٌ (١) ، والثوريُّ (٢) ، والدَّرَاوَرْديُّ (٣) ،
عَنْ شَريك بْنِ أَبِي نَمِر، عَنْ أَبِي سَلَمة بن عبد الرحمن؛ قال: رأى رسولُ الله (ص) رجُلاً يصلِّي ... مُرسَلً (٤) ؛ وَهَذَا أشبَهُ وأصحُّ (٥) .
---------------
(١) روايته أخرجها في "الموطأ" (١/١٢٨ رقم٢٨٥) .
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/٦٧) : «لم = = تختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث فيما علمت - إلا ما رواه الوليد بن مسلم؛ فإنه رواه عن مالك، عن شريك، عن أنس» . ثم رواه ابن عبد البر بسنده إلى الوليد، به.
(٢) روايته أخرجها مسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٢٤٨) .
(٣) هو: عبد العزيز بن محمد. وروايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٩/٢٩٨) .
ورواه الطحاوي في "شرح المشكل" (٤١١٥) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/٦٨) من طريق إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عن شريك، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، به، مرفوعًا.
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٥) الحديث رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/١٨٥-١٨٦) ، و"الأوسط" (٢/١٨٣) ، من طريق علي بن حجر، عن محمد بن عمار الأنصاري المؤذِّن، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن أنس، به، هكذا موصولاً مرفوعًا. ثم رواه عن ابن حجر أيضًا، عن إسماعيل بن جعفر، عن شريك، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) ، مرسلاً، ثم قال في "الكبير": «والمرسل أصح. يعني: أبو سلمة، عن النبي (ص) » . وقال في "الأوسط": «وهذا أصح مع إرساله» .
وقال الدارقطني في "العلل" (٤/١٧/ب) : «يرويه محمد بن عمار المؤذن، وإبراهيم بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أبي نمر، عن أنس. وخالفهم مالك، والثوري، وإسماعيل بن جعفر، والدراوردي؛ رووه عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن أبي سلمة، مرسلاً. ورواه إبراهيم بن طهمان أيضًا، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عن أبي سلمة، وهو أصحُّ من حديث أنس» .
وذكر في "العلل" المطبوع (١٧٧٥) اختلاف الرواة في هذا الحديث، ثم قال: «والصحيح: عن أبي سلمة مرسلاً» .