فقلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذِهِ الصَّلاة الَّتي تصلِّيها (١) حِينَ تزولُ الشَّمْس؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) : يَا أَبَا أَيُّوبَ، إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ. قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِيهِ سلامٌ فاصِل؟ قَالَ: لا.
قَالَ (٢) أَبِي: إنَّما (٣) رَوَاهُ عُبَيدة (٤)
الضَّبِّيُّ، عن إبراهيم (٥) ،
---------------
(١) في (ك) : «يصليها» .
(٢) في (ف) : «وقال» .
(٣) قوله: «إنَّما» سقط من (ك) ، لكنْ حُذِفَتْ منه الفاءُ الرابطةُ لجواب «أمَّا» الشرطية المذكورة في صدر المسألة، وكانت الجادَّة أن يقول: «فإنَّما» ، وكأنَّ الفَصْل بقوله: «قال أبي» هو الذي سوَّغ حذف هذه الفاء، على أنَّا نقول: إنَّ حَذْفَ الفاء من جواب «أمَّا» جائزٌ. وانظر تفصيل ذلك في التعليق على المسألة رقم (٦٣٧) .
(٤) هو: ابن مُعَتِّب. وفي (ت) و (ش) و (ف) : «عبدة» ، وفي (ك) : «عنده» ، والمثبت من (أ) ، وهو الصواب. انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٦/٩٤) .
وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٥٩٨) ، والحميدي في "مسنده" (٣٨٩) ، وأحمد في "مسنده" (٥/٤١٦- ٤١٧ رقم ٢٣٥٣٢) ، وعبد بن حميد في "مسنده" (٢٢٦/المنتخب) ، والترمذي في "الشمائل" (٢٩٣ و٢٩٤) ، وابن ماجه في "سننه" (١١٥٧) ، والطبري في "تهذيب الآثار" (١١٠٤/مسند عمر) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٢١٤) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٣٣٥) ، والطبراني في "الكبير" (٤/١٦٨ و١٦٩ رقم ٤٠٣٢ و٤٠٣٣ و٤٠٣٤) ، وابن عدي في "الكامل" (٥/٣٥٣) ، وتمام في "فوائده" (٣٨٠/الروض البسام) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/٤٨٨) ، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (١/١٧١) .
قال ابن خزيمة: «وعبيدة بن معتب _ح ليس ممن يجوز الاحتجاج بخبره عند من له معرفة برواة الأخبار، وسمعت أبا موسى يقول: ما سمعت يحيى بن سعيد ولا عبد الرحمن بن مهدي حدثا عن سفيان عن عبيدة بن معتب بشيء قط. وسمعت أبا قلابة يحكي عن هلال بن يحيى، قال: سمعت يوسف بن خالد السمتي يقول: قلت لعبيدة بن معتب: هذا الذي ترويه عن إبراهيم سمعته كله؟ قال: منه ما سمعته، ومنه ما أقيس عليه. قال: قلت: فحدثني بما سمعت فإني أعلم بالقياس منك» .
وقال البيهقي: «وعبيدة بن معتب ضعيف، لا يحتج بخبره» .
(٥) هو: ابن يزيد النَّخعي.