كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

لرسول الله (ص) طَعَامًا، فدعاه، فَبَسَطَ له حَصِيرً (١) ، فصلَّى عَلَيْهِ رَكعَتَيْنِ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ: أَكَانَ النبيُّ (ص) يُصلِّي الضُّحَى (٢) ؟ قَالَ: مَا رأيتُه صلَّى قبلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ: أنسُ بْنُ سِيرين (٣) ، عَنْ أنسِ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ (ص) ؛ لَيْسَ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ (٤) .
٣٩٣- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إبراهيمُ ابن أيُّوب الأَصْبهانيُّ الفُِرْسانيُّ (٥) ،
عَنْ أَبِي مسلمٍ (٦) قائِدِ الأَعْمَشِ، عَنِ الأَعْمَشِ (٧) ، عن
---------------
(١) في (ش) : «حصيره» ، والمثبت من بقية النسخ، وحذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، والجادَّة: حصيرًا، وتقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٣٤) .
(٢) قوله: «الضحى» سقط من (ك) .
(٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٧٠ و١١٧٩ و٦٠٨٠) .
(٤) ذكر الدارقطني في "العلل" (٤/٩/أ) أن الحديث يرويه عن أنس بن سيرين كلٌّ من: شعبة، وأيوب السَّختياني، وخالد الحذَّاء، وعبد الله بن عون. وذكر اختلافًا آخر بينهم على أنس بن سيرين؛ فقال: «واختُلِف عنه: فقال شُعْبَةَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، سمعت أنسًا. وقال أيوب وخالد: عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ أنس. وخالفهم ابن عون؛ فرواه عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ عبد الحميد بن المنذر بن الجارود، عن أنس؛ قال ذلك ابن عُلَيَّة، ومعاذ بن معاذ، وأشهل بن حاتم، وابن أبي عروبة. وقال حماد بن زيد: عن ابن عون، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ. وقال ابن إدريس: عن ابن سيرين - ولم يُسَمِّه - عن أنس، والقول قول شعبة ومن تابعه» .
(٥) بضم الفاء وكسرها، وسكون الراء، انظر "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين الدمشقي (٧/٧٥) .
وروايته أخرجها أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/١٧٣) و (٢/٣٣٠) .
(٦) هو: عُبَيدالله بن سعيد بن مسلم الجُعفي.
(٧) هو: سليمان بن مهران.

الصفحة 310