كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

عن الثوريِّ، عن مسلمٍ أبي فَرْوةَ (١) الجُهَنيِّ، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَن البراء بْنِ عازبٍ؛ قَالَ: كَانَ رسولُ الله (ص) ركوعُهُ وسُجودُهُ ورَفعُ رأْسِهِ مِنَ الرُّكوع مُتقارِب (٢) ، وَكَانَ إِذَا ركَعَ لَوْ صُبَّ على ظَهْرِه (٣) ماءٌ اسْتَقَرَّ، وَكَانَ لا يَخْفِضُ رأسَهُ وَلا يَرْفَعُهُ؟
فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: لَيْسَ ذِكْرُهُ عَنِ الْبَرَاءِ بمَحفوظٍ (٤) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (٥) : وَرَوَى (٦) هَذَا الحديثَ حُسينُ بنُ حفصٍ، عَنْ سُفْيانَ (٧) فِي (٨) "جَامِعِهِ الْكَبِيرِ"، عَنْ مسلمٍ الجُهَنيِّ (٩) ، عن عبد الرحمن بْنِ أَبِي لَيْلَى؛ قَالَ: كَانَ رسولُ الله (ص) ... مُرسَلً (١٠) .
وروى عبد الرحمن بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَن مسلمٍ الجُهَنيِّ، عن
---------------
(١) في (ت) و (ك) : «مسلم بن فَرْوَة» ، وهو: مسلم بن سالم، أبو فَرْوَة؛ كما في "تهذيب الكمال" (٢٧/٥١٥-٥١٦) .
(٢) كذا في جميع النسخ بلا ألف بعد الباء، وفيها وجهان:
الأوَّل: النصب، خبرًا لـ «كان» ، واسمُهَا قولُهُ: «رسول الله (ص) » ، وكُتِبَ بحذفِ ألف تنوين المنصوب على لغة ربيعة، والجادَّة: «متقاربًا» بالألف، وأمَّا قوله: «ركوعُهُ ... إلخ» ، فهو بدلُ اشتمالٍ من قوله: «رسول الله (ص) » . وانظر في لغة ربيعة: التعليقَ على المسألة رقم (٣٤) .
والثاني: الرفع خبرًا للمبتدأ «ركوعُهُ» ، والجملة الاسمية - من المبتدأ والخبر - في محل نصب خبرٍ لـ «كان» ، واسمها حينئذٍ هو قوله: «رسول الله (ص) » ، وهذا من الإخبار عن «كان» بالجملة الاسمية.
(٣) في (ف) : «ظهر» .
(٤) أي: من حديث الثوري، والحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٧٩٢ و٨٠١ و٨٢٠) ، ومسلم في "صحيحه" (٤٧١) من طريق الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ، به.
(٥) في (أ) و (ش) : «قلت» بدل: «قال أبو محمد» .
(٦) في (ت) و (ك) : «روى» بلا واو.
(٧) هو: الثوري.
(٨) في (ك) : «عن» بدل: «في» .
(٩) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٩٢) من طريق ابن إدريس، وأبو داود في "المراسيل" (٤٣) من طريق شعبة، كلاهما عن مسلم الجهني أبي فروة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، به، مرسلاً، مختصرًا.
(١٠) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .

الصفحة 316