الأصبهاني، عن سُهَيل ابن أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ (١) ، عَنْ أبي هريرة، عن النبيِّ (ص) ؛ قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَيْ عَشَرَ رَكْعَةً (٢) ، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا عِنْدِي خطأٌ؛ لأنَّ حمَّاد بْنَ سَلَمة (٣) رَوَى عَنْ عَاصِمٍ (٤) ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أمِّ حَبِيبَةَ، عن النبيِّ (ص) ، والحديثُ بأمِّ حَبِيبَةَ أشبَهُ، ويُدْخِلون بَيْنَ أَبِي صَالِحٍ وأمِّ حَبِيبَةَ رَجُلا.
قلتُ لأَبِي: مَنِ الَّذِي يُدْخَلُ (٥) بَيْنَ أَبِي صَالِحٍ وأمِّ حبيبة (٦) ؟
قال: يُدْخَلُ بَيْنَهُم (٧) عَنْبَسَةُ بنُ أَبِي سُفْيان (٨) ، وَمِنْهُمْ من يُدْخِل
---------------
(١) قوله: «عن أبيه» سقط من (أ) و (ش) . وأبوه هو: أبو صالح ذَكْوان السَّمَّان.
(٢) كذا في جميع النسخ بتذكير العدد مع أنَّ المعدود مؤنَّثٌ، وكان حقُّه أن يقال: «اثنتَيْ عَشْرةَ ركعةً» ، أو «ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً» ، كما في أكثر مصادر التخريج، وقد ذكرنا توجيه ما وقع عندنا في النسخ في التعليق على هذا اللفظ في المسألة رقم (٢٨٨) .
(٣) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٨٠٩) من طريق سويد بن عمرو، عن حماد. وأخرجه برقم (١٨١٠) من طريق النضر بن شُميل، عن حماد، به هكذا، لكنه وقفه على أم حبيبة.
(٤) هو: ابن بَهْدَلة، وابن أبي النَّجود أيضًا.
(٥) قوله: «يدخل» في موضعه بياض في (ش) .
(٦) زاد في (ف) : «رجلاً» ، ولعلَّ الناسخ انتقل نظره إلى العبارة السابقة.
(٧) قوله: «بينهم» ليس في (أ) و (ش) ، وكانت الجادَّة أن يقال: «بينهما» بصيغة المثنى كما هو ظاهر؛ غير أنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية؛ وقد ذكرنا له وجهَيْن في التعليق على نحوه في المسألة رقم (٧٤) .
(٨) أخرجه من هذا الوجه النسائي في "سننه" (١٨٠٧) من طريق المسيب بن رافع، عن أبي صالح، قال: حدثني عنبسة بن أبي سفيان، أن أم حبيبة حدثته، به موقوفًا.