قَالَ أَبِي: إِنَّمَا يَروونَه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ طَلْحة (١) ، عَنْ عبد الرحمن بْنِ عَوسَجَة، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النبيِّ (ص) .
٤٠٧ - وسمعتُ (٢) أَبِي وحدَّثنا عَنْ حَرْمَلَة (٣) ، عَنِ ابْنِ وَهْب (٤) ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي (٥) حَازِمٍ (٦) ، عَنْ سَهل بْنِ سَعْد: أنَّ رسولَ اللَّهِ (ص) قَالَ: إِنَّ بِلالاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. وَكَانَ ابنُ أُمِّ مَكْتومٍ رَجُلً (٧) أَعْمَى، فَكَانَ لا يُنادي حَتَّى يقالَ له: أصبحتَ أصبحتَ.
---------------
(١) هو: ابن مُصَرِّف.
(٢) نقل بعض هذا النص ابن رجب في "فتح الباري" (٣/٥٠٨) .
(٣) هو: ابن يحيى التُّجيبي. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (١٨٨١) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٩/١٥٦) وقرن بابن وهب: محمد بن إدريس الشافعي. قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ مالك إلا ابن وهب والشافعي» .
(٤) هو: عبد الله.
(٥) في (ك) : «بن» بدل: «أبي» .
(٦) هو: سلمة بن دينار.
(٧) كذا في جميع النسخ: «رجل» ، وهو صحيح في العربية، وفيه وجهان:
الأوَّل: أن يكون منصوبًا «رجلً» خبرًا لـ «كان» ، وحذفت ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .
والثاني: وجه الرفع «رَجُلٌ» خبرًا للمبتدأ «ابْنُ أم مكتوم» ، وجملةُ المبتدأ والخبر: منصوبةٌ خَبَرَ «كان» ، واسمُهَا: ضميرُ شأنٍ، والتقدير: «وكان هو - أي: الشأنُ والحديثُ - ابنُ أمِّ مكتومٍ رجلٌ أعمى. وانظر لضمير الشأن: التعليق على المسألة رقم (٨٥٤) .
أما القائل لهذا القول: «وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلا أعمى ... » إلخ، فقد اختُلِفَ فيه هل هو الصحابي راوي الحديث أو مَنْ دونه؟ وانظر في ذلك: "التمهيد" لابن عبد البر (١٠/٥٥ و٦٣) ، و"فتح الباري" لابن رجب (٣/٥٠٧- ٥٠٨) ، و"فتح الباري" لابن حجر (٢/١٠٠) .