كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

فكان يُوصِّلُ المراسيلَ (١) ، ويَضَعُ لَهَا أسانيدَ. فخرَجَ رجلٌ من أهل الحديث إِلَى مِصْرَ فِي تجارةٍ، فكَتَبَ كُتُبَ اللَّيْثِ هناك، وَكَانَ يُقال لَهُ: محمَّد (٢) بْن حمَّاد الكَذُو (٣) - يعني: القرع - ثُمَّ جاء بِهَا إِلَى بغداد، فعارضُوا بتلك الأحاديثِ؛ فبانَ لَهم أنَّ أحاديثَ (٤) خالد مُفْتَعَلَة (٥) .
---------------
(١) كذا وقع في النسخ هنا: «يوصِّل المراسيلَ» ، ويقرأ بتثقيل الصاد؛ انظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٦٣) .
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي "الجرح والتعديل" (٣/٣٤٧) ذكر أن اسمه: أحمد.
(٣) كذا في جميع النسخ، وكذا ضبطه في (ت) بفتح الكاف وضم الذال، وفي "الجرح والتعديل": «الكذوا» ، ولم نقف له على ترجمة لضبط اسمه، ويبدو أن الزيلعيَّ والعينيَّ استشكلاه، فلم يذكرا اسمه عند نقلهما لهذه المسألة.
وفي شيوخ الإسماعيلي: محمد بن حماد بن فضالة القريعي، لكنه متأخر عن هذا، والله أعلم. انظر "معجم شيوخ الإسماعيلي " (١/٤٧٨) .
(٤) في (أ) و (ش) : «حديث» .
(٥) المستنكر في هذا الحديث هو: الجمعُ بين دعاءَي الاستفتاح «سبحانك اللَّهم ... » و «وَجهت وجهي ... » وسوقُهُمَا في مساق واحد، وقد روى مسلم في "صحيحه" (٧٧١) من طريق الماجشون، عن الأعرج، عن عبيد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ؛ أن النبي (ص) كان إذا قام إلى الصلاة قال: «وجَّهْتُ وجهي ... » الحديث.
وروى الدارقطني في "سننه" (١/٢٩٩) من طريق عمر ابن شيبة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عن عُمَرَ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إذا كبَّر للصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك ... » الحديث.
قال الدارقطني: «والمحفوظ عن عمر من قوله» .
وقال الحاكم في "المستدرك" (١/٢٣٥) : «وقد أُسْنِدَ هذا الحديثُ عن عمر ولا يصح» . وانظر "صحيح مسلم" (٣٩٩) ، و"غرر الفوائد المجموعة" (ص ٣٦٧/مكتبة المعارف) .

الصفحة 334