عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ (ص) كَانَ يُسَلِّم فِي الصَّلاة (١) تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقاءَ وَجْهِهِ، ويَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الأيمَنِ قَلِيلا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، هُوَ عَنْ (٢) عائِشَة موقوفً (٣) .
---------------
(١) في (ك) : «في صلاة» .
(٢) قوله: «هو عن» في (ك) : «وعن» .
(٣) الحديث أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/٢٧٣) من طريق الوليد بن مسلم، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، موقوفًا.
قال الوليد: فقلت لزهير بن محمد: فهل بلغك عن رسول الله (ص) فيه شيء؟ قال: نعم؛ أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري أن رسول الله (ص) كان يسلم تسليمة. قال العقيلي: «ورواية الوليد أولى» أي: أولى من حَدِيث عَمْرو بْن أَبِي سَلَمَة السابق.
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٧٣٠) من طريق وهيب، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/١٧٩) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، كلاهما عن عبيد الله ابن عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، موقوفًا.
ورواه ابن خزيمة (٧٣١) من طريق وهيب، عن هشام ابن عروة، عن أبيه من فعله.
وصحَّح الدارقطني في "العلل" (٥/٤١/ب) وقفه وقال: «ومن رفعه فقد وهم» ، ورجَّح الوقف البزار أيضًا كما في "التلخيص الحبير" (١/٤٨٦) . وقال الإمام أحمد: «لا نعرف عن النبي (ص) في التسليمة الواحدة إلا حديثًا مرسلاً لابن شهاب الزهري، عن النبي (ص) » . انظر "فتح الباري" لابن رجب (٥/٢٠٨) .
هذا؛ وقوله: «موقوف» في كلام أبي حاتم، يجوز فيه النصب والرفع. وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥) .