كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ العَصْرِ - وفَواتُها: أَنْ (١) تَدْخُلَ الشَّمْسَ صُفْرَةٌ - فَكَأَنَّمَا (٢) وُتِرَ (٣) أَهْلَهُ وَمَالَهُ؟
قَالَ أَبِي: التفسيرُ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ (٤) .
٤٢٠ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المُسَيَّبُ بن واضِح (٥) ، عن
---------------
(١) في (ش) : «وفواتها قبل أن» .
(٢) في (ك) : «فكأنها» .
(٣) أي: نُقِصَ. "النهاية في غريب الحديث" (٥/١٤٧) .
(٤) روى عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٧٥) من طريق ابن جريج قال: أخبرني نافع، بالحديث. قال ابن جريج: قلت لنافع: حتى تغيب الشمس؟ قال: نعم.
ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٢/١٤٨ رقم ٦٣٥٨) وقرن معه ابنَ بكر. وروى أبو داود عقب الحديث (٤١٥) من طريق الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ أنه قال: وذلك أن ترى ما على الأرض من الشَّمس صفراء. اهـ.
قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (٣/١١٢) : «وقد فَسَّره الأوزاعي: بفوات وقت الاختيار، بعد أن روى هذا الحديث عن نافع؛ قال الأوزاعيُّ: وذلك أنْ ترى ما على الأرض من الشَّمس مُصفَرًّا» ، ثم ذكر قول أبي حاتم هنا، ثم قال: «وقد تبيَّن أنه من قول الأوزاعيِّ كما سبق» .
وقال أبو زرعة العراقي: «وظاهر إيراد أبي داود في "سننه" أن هذا من كلام الأوزاعي، قاله من عند نفسه، لا أنه من الحديث ... ، وكلام القاضي أبي بكر بن العربي يقتضي أنه من كلام ابن عمر؛ فإنه قال: «وقد اختلف عن ابن عمر فيه، فروى الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عن ابن عمر: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ، وَفَوَاتُهَا أن تدخل الشمس صفرة» وابن جريج يروي عنه أن فوتها غروب الشمس» انتهى. وكيفما كان فليس هذا الكلام مرفوعًا إلى النبي (ص) ، فلا حجَّة فيه» .
(٥) روايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (١٣٩٢) ، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٧٤٩) .
ورواه ابن حبان في "المجروحين" (٣/١٥٤-١٥٥) من طريق أبي همام السكوني، حدثنا بقية، عن أبي إسحاق رجل من أهل الحجاز، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، به.
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٦٦٤١ و٦٦٥٦) من طريق عبيد بن جنَّاد، ثنا بقيَّة، عن عمار أبي إسحاق، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، به.
قال الطبراني: «لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ موسى بن أبي عائشة إلا عمَّار أبو إسحاق، تفرد به بقية» . وقال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص٤١٢) : «وخرَّج الطبراني بإسناد فيه نظر ... » ثم ذكره.
ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢٠١) عن داود بن المحبَّر، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ ربِّه، عن أبي عائشة السعدي، عن يزيد بن عمر بن عبد العزيز، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هريرة وابن عباس، به، ضمن حديث طويل جدًّا.
= ... قال ابن حجر في "المطالب العالية" (٢٤٥ و١٣٤٥ و٢٤٧٣) : «هذا موضوع، اختلقه ميسرة بن عبد ربِّه، فقبَّحه الله فيما افترى» .

الصفحة 345