ٌ يَضْرِبُ بِهَا هَامَةَ الآدَمِيِّ، فَيَقَعُ دِمَاغُهُ جَانِبًا، وَتَقَعُ الصَّخْرَةُ جَانِبًا، قلتُ (١) : مَنْ هذَا؟ فَقَالا (٢)
لِيَ: امْضِهْ (٣) . فَمَضَيْتُ، فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ وأَمَامَهُ آدَمِيٌّ، وَبِيَدِ المَلَكِ كَلُّوبٌ (٤) مِنْ حَدِيدٍ يَضَعُهُ فِي شِدْقِهِ الأَيْمَنِ فَيَشُقُّهُ ... ، وَذَكَرَ الحديثَ بَطُولِهِ فِي وَرَقةٍ؟
قَالَ أَبِي: أَبُو خَالِدٍ: عمرُو بْنُ خَالِدٍ الواسِطِي، وهو (٥) ضعيفُ الحديث جِدًّا (٦) .
---------------
(١) في (ف) : «فقلت» .
(٢) في (ف) : «فقال» ..
(٣) قولهما: «امْضِهْ» فعل أمر معتلٌّ زيدت فيه هاء السكت، وهي هاءٌ ساكنةٌ تزاد للوقف عليها، وقد تثبت في الوصل إجراءً للوصل مجرى الوقف، ودخولُ هاء السكت على الفعل يكون واجبًا إذا كان الفعل على حرف واحد، نحو: «عِهْ» ، و «قِهْ» ونحوهما، فإنْ جاء على حرفين فأكثر - كما جاء هنا - كان دخول الهاء جائزًا؛ وتدخلُ كلَّ فعل معتل جاء مجزومًا في المضارع او مبنيًّا في الأمر، ومنه قول جبريل _ج للنبي (ص) : «قُمْ فَصَلِّهْ» . وانظر: "المفصَّل" للزمخشري (ص٤٣٤- ٤٣٥) ، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص١١٧) ، و"أوضح المسالك" (٤/٣١٣- ٣١٦) ، و"همع الهوامع" (٣/٤٣٩- ٤٤١) .
(٤) الكَلُّوب: حديدة معقوفة الرأس، يعلَّق فيها اللحم، وتُرْسَلُ في التَّنُّور، وهو أيضًا خشبة في رأسها عقافة من حديد، ويقال له أيضًا: الكُلَاّب، والجمع: = = الكلاليب. انظر: "مشارق الأنوار" (١/٣٤٠) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (٣/٢١) ، و"النهاية" (٤/١٩٥) ، و"المصباح المنير" (٢/٥٣٧) .
(٥) في (ت) و (ك) : «هو» بلا واو.
(٦) قال ابن عدي في الموضع السابق: «ولعمرو بن خالد غيرُ ما ذكر من الحديث، وعامَّة ما يرويه موضوعات» .
والحديث عزاه ابن حجر في "فتح الباري" (١٢/٤٤١) لابن أبي حاتم وقال: «والراوي له عن زيد ضعيف» .