قَالَ أَبِي: روى (١) حمَّاد بْن سَلَمة (٢) هَذَا الحديثَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهيد، عَنِ الحَسَن، عَنْ أنس، عن النبيِّ (ص) .
قلتُ لأَبِي: محمدٌ هَذَا مَنْ هُوَ؟
قَالَ: شيخٌ بصريٌّ (٣) .
٤٢٨ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ محمَّد ابن عَوْف؛ قَالَ: حدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مالك، عن البراء،
---------------
(١) في (ف) : «وروى» .
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣/٢٦٢ رقم ١٣٧٦١ و١٣٧٦٣) ، والترمذي في "الشمائل" (٥٨) ، والبزار في "مسنده" (٥٩٣/كشف الأستار) ، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٧٨٥) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/٣٨١) ، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٣٥) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي (ص) " (٢٩٧) .
ومن طريق أحمد وأبي يعلى رواه الضياء في "المختارة" (٥/٢٢٠ و٢٢١) .
قال البزار: «تفرد به أنس، ولا روى حبيب عن الحسن إلا هذا، ولا رواه عنه إلا حماد» .
(٣) ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/١٢٧ رقم٥٧١) محمدَ بن يزيد البصري نزيل الشام، وذكر أنه روى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ والعلاء بن عبد الرحمن، وروى عنه مُحَمَّدِ بْنِ شعيب بْن شابور والوليد بن مزيد، وقال: «سألت أبي عنه؟ فقال: هذا شيخ بصري مَجْهُولٌ، لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عنه غير مُحَمَّدِ بْنِ شعيب بْن شابور والوليد بن مزيد» . اهـ. فالظاهر أنه هو، ويبقى النظر في قول أبي حاتم: «لا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غير مُحَمَّدِ بْنِ شعيب بْن شابور والوليد بن مزيد» ، مع أنه رَوَى عَنْهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ في هذه المسألة!