كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)
عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، فَقَرَأَ - وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ القِبْلَةِ، لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ - مِئَةَ مَرَّةٍ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *} ؛ رُفِعَ لَهُ يَوْمَئِذٍ مِثْلُ عَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا، وَكُلَّمَا قَال: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *} ؛ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ سَنَةٍ. قَالَ الْبَرَاءُ: وَأَنَا أزيدُ مِنْ عِنْدِي: الحمدُ لِلَّهِ، وسبحانَ اللَّه (١) ، وَلا إِلَهَ إِلا الله، والله أكبر؛ مِئَةَ مرَّة، وأقولُ: لا حولَ وَلا قوةَ إِلا بِاللَّهِ، أستغفرُ اللَّه، وأصلِّي على النبيِّ (ص) ؛ مِئَةَ مَرَّة، صلَّى اللَّهُ وملائكتُه عَلَى النبيِّ (ص) ؟
فَقَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
٤٢٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الوليدُ ابن مسلم (٢) ، عن عبد الرحمن بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عن عبد الله (٣) بْنِ الصَّامِت، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قال: جِئْتُ رسولَ الله (ص) وَهُوَ يَتوضَّأ، فحرَّك رأسَهُ كَهَيْئَةِ المتعجِّب، فقلتُ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَاذَا (٤) تعجَبُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ! ، قَالَ: فقلتُ: وَمَا إِماتَتُهُمْ إيَّاها؟ قَالَ: يُؤَخِّرُونَهَا (٥) عَنْ وَقْتِهَا. قلتُ: فَمَا تأمُرُني إنْ أدركتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ سُبْحَةً؟
---------------
(١) في (أ) : «وسبحان» فقط.
(٢) لم نقف على روايته، والحديث رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٣) من طريق بقية بن الوليد، عن عبد الرحمن بن ثابت، به.
(٣) في (ك) : «عبد الرحمن» .
(٤) المثبت من (ش) ، ورسمت في بقية النسخ: «ما ذى» بالياء.
(٥) في (ك) : «تؤخرونها» .
الصفحة 355