كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

هريرة: أنَّ النبيَّ (ص) كَانَ يصلِّي بِالنَّاسِ، فمرَّ أعرابيٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فسَبَّحوا بِهِ، فَلَمْ يَأْبَهْ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أعرابيُّ، تَنَحَّ عَنْ قِبْلَةِ رسولِ اللَّهِ (ص) (١) فلمَّا فَرَغَ النبيُّ (ص) قَالَ: مَنِ القَائِلُ هَذَا؟ ، قَالُوا: عُمَرُ؛ قَالَ: يَا لَهُ فِقْهًا! ؟
قال أبي: هذا الحديثُ باطِلٌ، يُشْبِهُ أَنْ يكونَ: يَحْيَى، عن النبيِّ (ص) ... مُرسَلً (٢) .
٤٣٣- وسألتُ أَبِي عَن حديثَين رواهما عبد السَّلام بن عبد القدُّوس الدمشقي (٣) ، عَنِ الأوزاعيِّ (٤) ، عَن بلال بْن سَعْدٍ؛ قَالَ: إنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لم تَنْهَهُ صَلاتُهُ عَن ظُلْمِهِ، فإنما يَزِيدُهُ (٥) عندَ اللَّه مَقْتًا، وَكَانَ يتأوَّلُ هذه الآية: {} (٦) .
والحديثُ الآخر (٧) : الأوْزَاعِيّ، عَن بلال؛ قال: كانوا
---------------
(١) قوله: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» لَيْسَ في (ت) و (ك) .
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر المسألة رقم (٣٤) .
(٣) روايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (٥/٢٢٣- ٢٢٤) .
(٤) هو: عبد الرحمن بن عمرو.
(٥) كذا في (أ) و (ت) و (ك) ، ولم تنقط الياء في (ش) و (ف) ، والمراد- والله أعلم-: فإنَّما يزيده ذلك (أي: عدم انتهائِهِ بصلاته عن ظلمه) عند الله مقتًا.
(٦) الآية (٤٥) من سورة العنكبوت.
(٧) أخرجه أبو نُعَيْم في "الحلية" (٥/٢٢٣- ٢٢٤) من طريق عبد السلام بن عبد القدوس، عن الأوزاعي، به. وهي التي ذكرها المصنِّف.
وأخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (ص٤٦٠) ، ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" في الموضع السابق، من طريق مسكين بن بُكَيْر، عن الأوزاعي، به.
(*) ... كذا في النسخ بالباء الموحَّدة - عدا (ف) فإنها لم تنقط فيها- في الموضعين، ووقع في رواية مسكين وفي إحدى الطرق عن عبد السلام بالثاء المثلثة: «يتحاثُّون» ، و «ليتحاثُّونَ» .
ومعنى «يتحاثُّون» أي: يَتَحَاضُّونَ، والتَّحَاثُّ: التَّحَاضُّ. انظر: "لسان العرب" (٢/١٣٠) ، و"تاج العروس" (٥/٢٠٣) .

الصفحة 359