قَالَ: أَفَلَا أَذْكَرْتَنِيهَا إِذَنْ؟ ، فَقَالَ الرَّجُلُ: كنتُ أُرَيهَا (١) نُسِخَتْ (٢) ؟
قَالَ أَبِي: لَمْ يَرْوِ هَذَا الحديثَ غيرُ مَرْوَانَ. وَيَحْيَى بنُ كَثِيرٍ (٣) ومُسَوَّرٌ مَجْهُولانِ (٤) .
٤٤٢ - وسألتُ (٥) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بَقِيَّة (٦) ، عَنْ عُتْبة بْنِ أَبِي حَكِيم، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ (ص) كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الوِتْر ركعَتَين وَهُوَ جالسٌ، يقرأُ فِي الرَّكعَة الأُولَى بأمِّ الْقُرْآنِ وَ: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَْرْضُ زِلْزَالَهَا *} ، وَفِي الآخِرة بأمِّ الْقُرْآنِ وَ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ *} ؟
---------------
(١) كذا في جميع النسخ «أريها» بالياء، ومثله في بعض الأصول الخطية لـ"معرفة الصحابة" لأبي نعيم، والجادَّة أن تكون بالألف «أراها» كما في مطبوعات بقيّة مصادر التخريج، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على أنَّ هذه الياء ألفٌ أُمِيلَتْ نحو الياء، فكتبتْ على صورتها، ولا يلفظ بها إلا ألفًا ممالة. وسببُ إمالةِ الألفِ هنا: كونُ أصلها ياءً؛ ويشهد لذلك: أنَّ بني أسد يتكلمون بالإمالة، وراوي الحديث وهو مسوَّر بن يزيد من بني أسد، كما في "تقريب التهذيب"، وانظر الكلام على الإمالة في المسألة رقم (٢٥) و (١٢٤) .
(٢) في (ك) : «سخت» ، وتتمة الحديث: «فقال النبي (ص) : فإنها لم تُنْسَخْ» .
(٣) كذا في (أ) و (ش) و (ف) ، وضبَّب عليها ناسخا (أ) و (ف) ، وفي (ت) و (ك) : «ويحيى بن أبي كثير» ، وانظر التعليق عليه أول المسألة.
(٤) قال البخاري في"التاريخ الكبير" (٨/٤٠) : «مُسَوَّر بن يزيد المالكي له صحبة» .
(٥) وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير يبدو أنه خط محمد بن العطار بما نصه: «صلاة ركعتين بعد الوتر» .
(٦) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢/٤١) ، وفي "الأفراد" (٨٢/ب/أطراف الغرائب) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/٣٣) .
نقل الدارقطني عن شيخه أبي بكر بن أبي داود قوله: «هذه سُنَّة تفرَّد بها أهل البصرة، وحفظها أهل الشام» . وقال الدارقطني في "الأفراد": «غريب من حديث قتادة عنه، تفرد به عتبة عنه، وتفرد به بقية عن عتبة» . وذكر البيهقي أن عتبة بن أبي حكيم غير قوي. والحديث رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٠٧٩ و١١٠٥) والبيهقي (٣/٣٣) من طريق عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، به.