كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

فَقَالَ: أَلا تَنْتَظِرُ الغَدَاءَ؟ ، قلتُ: إنِّي صائِم، قَالَ: تَعَالَ أُخْبِرْكَ عَنِ المُسَافِرِ (١) : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عنهُ الصِّيامَ، وَنِصْفَ الصَّلَاةِ؟
قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ: عَنْ أَبِي قِلابة، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ الكَعْبي.
٤٤٨ - وسألتُ أَبِي (٢) عَنْ حديثٍ حدَّثنا بِهِ عَنْ (٣) عبد الرزاق بْنُ عُمَرَ الدِّمَشْقي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سُمَيع، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَمة النَّصْري (٤) الْكُوفِيِّ، عن طَرَفَة (٥) ، عن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفى؛ قَالَ: سافَرْتُ مع النبيِّ (ص) اثنتَيْ عَشْرَةَ سَفْرَةً (٦) ، فكان يصلِّي الظُّهْرَ، وَلَوْ وضَعْتَ جَنْبًا فِي الرَّمْضاء لَأَنْضَجَهُ (٧) ، ويُطِيلُ القِراءةَ فِي أَوَّلِ ركعَة مَا سَمِعَ وَقْعَ الأقدامِ، حَتَّى يَنْقَطِعَ (٨) صوتُها، ثُمَّ يجعلُ الثانيةَ أقصَرَ مِنَ الأُولَى، والثالثةَ أقصَرَ مِنَ الثَّانِيَةِ، والرابعةَ كَذَلِكَ، والعصرَ قَدْرَ (٩) مَا يَسِيرُ الراكبُ فَرْسَخَيْنِ أو ثلاثةً، ويُطيلُ فِي الأُولَى، ويقصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ والثالثة؟
---------------
(١) في (ف) : «السفر» .
(٢) نقل بعض هذا النص أبو زرعة ابن العراقي في "تحفة التحصيل" (ص٥٠٧) ، وانظر "فتح الباري" لابن رجب (٤/٤٢٠) .
(٣) قوله: «عن» سقط من (ش) .
(٤) في (أ) و (ش) : «البصري» .
(٥) هو: الحضرمي.
(٦) المثبت من (ت) ، وهو الجادَّة، وفي (أ) و (ف) : «اثنَيْ عَشْرَةَ سَفْرَةً» .
(٧) كذا! ولعلَّ المراد: لأنضجه الحرُّ.
(٨) في (ف) : «تنقطع» .
(٩) في (ت) : «قد» ، بسقوط الراء.

الصفحة 373