قَالَ أَبِي: أَحْسَبُ أنَّ هَذَا الحديثَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُحَادةَ، ومعاويةُ بنُ سَلَمة لَمْ يدركْ طَرَفَةَ؛ فَأَرَى أَنَّ (١) : معاويةُ بنُ سَلَمة (٢) ، عَنْ محمَّد بْنِ جُحَادَة (٣) ، وَقَدْ تُرِكَ مِنَ الإِسْنَادِ مُحَمَّدَ بن جُحَادَة (٤) .
---------------
(١) في (ف) : «بن» ، وانظر التعليق بعد التالي.
(٢) في (ف) : «مسلمة» .
(٣) قوله: «فأرى أن معاوية ... » إلى هنا، كذا في جميع النسخ، وفي الموضع السابق من "تحفة التحصيل" نقلاً عن أبي حاتم: «معاوية بْنِ سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكْ طَرَفَةَ؛ فأرى أنه (أي: معاوية) أخذه عن محمد بن جحادة» . والذي وقع هنا يخرَّج على أنَّ اسم «أنَّ» ضميرُ شأنٍ محذوفٌ، والتقدير: أرى أنَّهُ - أي: أنَّ الشأنَ في هذا الحديث -: معاويةُ بْنَ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بن جحادة، أي: إسناده هكذا. وانظر لضمير الشأن: التعليق على المسألة رقم (٨٥٤) .
(٤) الحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٣٣٧٦) ، والدارقطني في "الأفراد" (٢٢٧/ب/أطراف = = الغرائب) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/٦٦) من طريق خازم بن حسين أبي إسحاق الحميسي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جحادة، عَنْ طرفة الحضرمي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أوفى، به. قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن أبي أوفى إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد» .
وقال الدارقطني: «تفرد به أبو إسحاق الحميسي خازم ابن الحسين، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جحادة، عَنْ طرفة بن عمرو الحضرمي. ورواه زياد بن خيثمة، عن ابن جحادة، عن الحكم، عن طرفة. قال ابن جحادة: ثم حدثني به طرفة، وتفرد به زياد بن خيثمة عنه، ولا نعلم حدث به عن الحكم إلا محمد بن جحادة» .
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٤/٤٢٠) : «وفي إسناده أبو إسحاق الأحمسي ضعفوه» .
وقال الذهبي في "الميزان" (٢/٣٣٥) : «طرفة الحضرمي، ولا يصح حديثه؛ قاله الأزدي» .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/٣٥٦ رقم ١٩١٤٦) ، وأبو داود في "سننه" (٨٠٢) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/٦٦) ثلاثتهم من طريق همام بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جحادة، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن أبي أوفى، أن النبي (ص) كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم» .
قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٥١٨٥/تحفة الأشراف) : «وقد جزم الحافظ الضياء بأن الذي لم يُسَمَّ في هذه الرواية هو: طرفة ... » .