قلتُ: مَا حالُ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَمة؟
قَالَ: أَرَى (١) حديثَهُ مُسْتَقِيمًا.
٤٤٩ - وسألتُ (٢) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مُحَمَّد بْن سُلَيمان بْن أَبِي دَاوُدَ الحَرَّاني (٣) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الجَزَري (٤) ، عَنْ زِيَادِ ابن أبي مريم، عن عبد الله بن مَعْقِلٍ، عن كعب ابن عُجْرةَ: أنَّ أعمَى أَتَى رسولَ الله (ص) فَقَالَ: إِنِّي أسمعُ النِّداء، ولعلِّي أنْ (٥) لا أَجِدَ قَائِدًا، فَقَالَ رسول الله (ص) : إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ، فأَجِبْ دَاعِيَ اللهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٦) ، ومحمَّدُ بنُ سُلَيمان منكرُ
---------------
(١) في (ف) : «أبي» بدل: «أرى» .
(٢) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٢/٣٩٢) ومغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٤/١٣٢٧) قول أبي حاتم هنا: «هذا حديث منكر» . لكن ابن رجب نقله بالمعنى.
(٣) في (ت) : «الخراني» ، وفي (ك) : «الخذاني» . ورواية الحراني هذا: أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/١٣٨ رقم٣٠٤) ، والدارقطني في "السنن" (٢/٨٧) ، وفي "الأفراد" (٢٤٤/أ/ أطراف الغرائب) ، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/١٢٢/ تعليقًا) .
قال الدارقطني في "الأفراد": «غريبٌ من حديثه عنه، تفرد به زياد بن أبي مريم عنه، وتفرد به عبد الكريم بن مالك الجزري عن زياد، وتفرَّد به سُلَيْمَانَ بْن أَبِي دَاوُدَ الحرَّاني عن عبد الكريم» .
(٤) هو: عبد الكريم بن مالك.
(٥) كذا في جميع النسخ بإثبات «أَنْ» في خبر «لعلَّ» حملاً لها على «عَسَى» ؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٤٠) .
(٦) يعني: بهذا الإسناد؛ لأن الحديث أخرجه مسلم (٦٥٣) من حديث أبي هريرة.