كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

٤٦٤ - وسألتُ أَبِي عَنْ أُسَيد بْنِ حُضَير (١) : أَنَّهُ صلَّى قاعدًا.
وَرَوَاهُ أصحابُ هشام بْن عُرْوَة، عَنْ هِشَامٍ (٢) ، عَن كَثِير بْن السَّائب، عَن محمود بْن لَبِيد.
وحمَّادُ بنُ سَلَمةَ أقلَبَهُ (٣) ؛ فَقَالَ: عَن محمود، عَن كَثِير بْن السَّائب (٤) .
---------------
(١) في (ت) و (ك) : «حضين» .
(٢) قوله: «بن عروة عن هشام» سقط من (ش) .
(٣) يعني: قَلَبَهُ، وهي لغة ضعيفة؛ كما في "لسان العرب" (١/٦٨٥) .
(٤) كذا وقعت هذه المسألة في جميع النسخ! ومن الواضح أن فيها سقطًا، ولم نقف على من نقل هذه المسألة عن المصنف، والحديث ذكره البخاري في "تاريخه" (٧/٢٠٨) من رواية علي بن مسهر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبيه عروة، عَن كثير بْن السائب، عَن محمود بن لبيد؛ قال: كان أسيد بن حضير يؤمُّ قومَه، فمرض أيامًا، فوجد من نفسه خِفَّة، فخرج فصلَّى بنا قاعدًا.
وأخرجه الدارقطني في "سننه" (١/٣٩٧) من طريق مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ، به، نحو رواية البخاري. وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/٢٠٦-٢٠٧ رقم٢٠٤٦) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بن عروة، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ كثير بن السائب: أن أسيد بن حضير صلَّى بأصحابه قاعدًا وهم قعود، فكان يؤمُّهم من وَجَع.
وهذه هي الرِّواية التي ذكرها ابن أبي حاتم هنا، وقال: «وحماد بن سلمة أقلبه» ، يعني: أنه جعله من رواية محمود بن لبيد، عن كثير بن السائب، والصَّواب عكسُه.
وثمَّة اختلافٌ آخر: فالحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٤٠٨٥) من طريق شيخه سفيان بن عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عن أبيه عروة: أن أسيد بن حضير اشتكى، وكان يؤمُّ قومَهُ جالسًا.
كذا رواه ابن عيينة مرسلاً، فلم يذكر كثير بن السَّائب ولا محمود بن لبيد.

الصفحة 394