قَالَ أَبِي (١) : هَذَا خطأٌ؛ الْمَتْنِ وَالإِسْنَادِ؛ إِنَّمَا هُوَ: الزُّهْري، عَنْ أَبِي سَلَمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبيِّ (ص) : مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَةً، فَقَد أَدْرَكَهَا (٢) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ: مِن صَلاةِ الجُمُعَةِ ... ، فَلَيْسَ هَذَا فِي الحديث، فوَهِمَ في كِلَيهِما (٣) .
---------------
(١) في المسألة رقم (٥١٩) قال أبو حاتم: «هذا حديث منكر» .
(٢) ومن هذ الوجه أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (١/١٠ رقم١٥) ، ومن طريقه أخرجه مسلم في "صحيحه" (٦٠٧) ، وأخرجه مسلم أيضًا (٦٠٧) من طرق أخرى عن الزهري، به.
(٣) قال الدارقطني في "العلل" (٩/٢١٦ رقم١٧٣٠) : «واختلف عن يونس فرواه ابن المبارك وعبد الله بن رجاء وابن وهب والليث بن سعد وعثمان بن عمر، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ على الصواب. وخالفهم عمر بن حبيب فقال: عن يونس بهذا الإسناد: "من أدرك الجمعة" فقال ذلك محمد بن ميمون الخياط عنه، ووهم في ذلك، والصواب: "من أدرك من الصلاة". ورواه بقية بن الوليد عن يونس، فوهم في إسناده ومتنه، فقال: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبيه: «من أدركَ من الجُمُعة ركعَة» ، والصَّحيحُ قول ابن المبارك ومن تابعه. اهـ. وقال الذهبي في "الميزان" (١/٣٣٤) : رواه الثقات عن الزهري فقالوا: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أبي هريرة، وما فيه: «مِن الجُمُعة» . اهـ.
وقال ابن عدي في الموضع السابق: «وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه. فأما الإسناد فقال: عن سالم، عن أبيه، وإنما هو عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبي هريرة. وفي المتن قال: «من صلاة الجمعة» والثقات رووه عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أبي هريرة، ولم يذكروا الجمعة» . وذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٨/٥٢٦) رواية بقية هذه ثم قال: «فهذا منكر، وإنما يروي الثقات عن الزهري بعض هذا بدون الجمعة ... » . وقد اختلف على الزهري في هذا الحديث اختلافات كثيرة، ذكرها الدارقطني في "علله" في المسألة رقم (١٧٣٠) .