كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ حديثُ الفَرْوي.
٥٢٥ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو عَامِر العَقَديُّ (١) ، عَن زكريَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمرو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَير، عَنِ ابْنِ عبَّاس: أنَّ النبيَّ (ص) صلَّى بالمدينة ثَمانًا (٢) جَميعًا، وسَبْعًا جَميعًا؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا وَهَمٌ؛ رَوَاهُ شُعْبَةُ (٣) ، وحمَّادُ بْن زَيْدٍ (٤) ، ومحمدُ بْن مسلم (٥) ، وحمَّادُ بن سَلَمة (٦) ، وسُفْيانُ بن عُيَينة (٧) ، عن
---------------
(١) هو: عبد الملك بن عمرو القيسي.
(٢) كذا في جميع النسخ، والذي في مصادر التخريج: «ثمانيًا» ، وهي مفعول: «صلَّى» منصوب. وفي كلمة «ثماني» منوَّنة لغتان:
الأولى: إعرابها إعراب الاسم المنقوص، فتقول: هذه شجراتٌ ثمانٍ، ومررتُ بشجراتٍ ثمانٍ، ورأيتُ شجراتٍ ثمانيًا، وعلى هذه اللغة جاءت هذه اللفظة في مصادر التخريج «ثمانيًا» ، وهذه هي اللغة المشهورة.
والثانية: حذفُ الياء، وجَعْلُ الإعراب على النون، فيقال: هذه شجراتٌ ثمانٌ، ومررتُ بشجراتٍ ثمانٍ، ورأيتُ شجراتٍ ثمانًا.
وعلى هذه اللغة جاءت الكلمة في جميع النسخ التي بين أيدينا. انظر: "همع الهوامع" (٣/٢٥٧) ، و"تهذيب اللغة" للأزهري (١/١١٥) ، و"لسان العرب" (٨/٣٥٨) ، و"تاج العروس" (١١/٤٨٤) ، وانظر: "المغرب، في ترتيب المعرب" (١/١٢٠-١٢١) .
(٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٦٢) .
(٤) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٤٣) ، ومسلم (٧٠٥) .
(٥) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/١٣٧ رقم١٢٨٠٧) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/٩٠) .
(٦) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٧٣٥) .
(٧) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٤٧٥) ، والبخاري في "صحيحه" (١١٧٤) ، ومسلم (٧٠٥) .

الصفحة 469