كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

بن يزيد بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ (١) ، عَنْ النبيِّ (ص) (٢) .
٥٣١ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيد بْنِ كاسِب، عَنِ ابْنِ وَهْب (٣) ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَير بْنِ الأَشَجِّ، [وَعَنْ] (٤) عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أُسَامَةَ (٥) بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بُكَير بْنِ عبد الله بْنِ الأَشَجِّ؛ جَمِيعًا (٦) عَنْ عَفِيف بْنِ عَمْرٍو السَّهْمي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيمة أَتَى أَبَا أيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ: أُصَلِّي فِي مَنْزِلِي، ثُمَّ آتِي المَسْجِدَ، فتقامُ الصَّلاة، فأصلِّي مَعَهُم، فأجدُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ أَبُو أيُّوب: سَأَلْنَا عَن ذلكَ النبيَّ (ص) فَقَالَ: لَكَ بِذَلِكَ سَهْمُ جَمْعٍ (٧) ؟
---------------
(١) أبوه هو: يزيد بن الأسود الخُزاعي، ويقال: العامري، صحابيٌّ نزل الطَّائف. انظر "التقريب" (٧٧٣٥) .
(٢) قال البيهقي في الموضع السابق: «أخطأ حجاج بن أرطاة في إسناده، وإن أصاب في متنه، والصحيح رواية الجماعة» .
(٣) هو: عبد الله.
(٤) في جميع النسخ: «عن» بلا واو، وهو خطأ يترتَّب عليه تخليطٌ في الإسناد، والصَّواب: «وعن» ، ومعناه: أن يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ يروي هذا الحديث أيضًا عن عبد العزيز بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أُسَامَةَ بن زيد، عن بُكَيْر، فعبد الله بن وَهْب وعبد العزيز بن أبي حازم كلاهما من شيوخ يعقوب كما في "تهذيب الكمال" (٣٢/٢١٨-٢١٩) .
(٥) في (ش) : «عن أبي أسامة» .
(٦) المراد أن جميع الرواة - في الطريقين اللتين رواهما يعقوب بن حُمَيد - اتفقوا على قول: «عَنْ عَفِيفِ بْنِ عَمْرٍو السَّهمي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رجلاً من بني أسد ... الحديث» ؛ خلافًا لما سيرجِّحُه أبو زرعة بعدُ.
(٧) قال ابن الأثير في «النهاية» (١/٢٩٦) : «أي: له سهمٌ من الخير جُمِعَ فيه حَظَّان، والجيم مفتوحة. وقيل: أراد بالجَمع: الجيش، أي: كسَهْمِ الجيش من الغنيمَة» .
ونقل ابن عبد البر في «التمهيد» (٤/٢٤٩) عن ابن وَهْب تفسيره لها بأنه يضعَّف له الأجر، ثم قال ابن عبد البر: «قول ابن وَهْب هذا - والله أعلم - خيرٌ من قول من قال: إن الجمع هاهنا الجيش، وإن له أجرَ الغازي - أو الغزاة - من قوله: تراءى الجَمْعان؛ يعني: الجيشَين، وليس هذا عندي بشيء، والوجهُ ما قاله ابن وَهْب، وهو المعروف عن العرب» . اهـ.

الصفحة 478