كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 2)

عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (١) ، عَنْ جَابِرِ؛ قال: خرجَ النبيُّ (ص) ذاتَ ليلةٍ وأصحابُهُ ينتظرونَهُ لِصَلاةِ العِشَاء، فَقَالَ: نَامَ النَّاسُ وَرَقَدُوا، وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ الصَّلَاةَ، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَكِبَرُ الكَبِيرِ؛ لأَخَّرْتُ هَذهِ الصَّلاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ؟
فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا حديثٌ وَهَمٌ؛ وَهِمَ فِيهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ (٢) .
قلتُ: لم يُبَيِّنِ الصَّحيحَ ما هُوَ، والذي عِنْدِي أنَّ الصَّحيحَ: ما رَوَاهُ وُهَيْبٌ (٣) وخالدٌ الواسطيُّ (٤) ، عَن دَاوُد، عَنْ أَبِي نَضْرَة، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النبيِّ (ص) (٥) .
---------------
(١) هو: المنذر بن مالك بن قُطَعَة.
(٢) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٣/٢٠٢) بعد أن ذكر رواية أبي معاوية: «والصواب قول سائر أصحاب داود في قولهم: عن أبي سعيد؛ قاله أبو زرعة، وابن أبي حاتم، والدارقطني، وغيرهم» .
(٣) هو: ابن خالد.
(٤) هو: خالد بن عبد الله.
(٥) الحديث رواه أحمد في "المسند" (٣/٥ رقم ١١٠١٥) ، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٤٥) من طريق محمد بن أبي عدي، وأبو داود في "سننه" (٤٢٢) من طريق بشر ابن المفضَّل، والنسائي برقم (٥٣٨) ، وابن ماجه (٦٩٣) من طريق عبد الوارث بن سعيد، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٤٥) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/٣٧٥) من طريق علي ابن عاصم، جميعهم عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد الخدري به مرفوعًا.
قال البيهقي: «هكذا رواه بشر بن المفضل وغيره عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، وخالفهم أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنْ دَاوُدَ فقال: عن جابر بن عبد الله!
= ... وقال الدارقطني في "العلل" (٤/١٣٢/أ) : «يرويه داود بن أبي هند واختُلِف عنه: فرواه أبو مُعَاوِيَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جابر، وغيره يرويه عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هند، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سعيد، وهو الصَّواب» .
وهذا الحديث له إسناد آخر عن جابر؛ أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٣/٣٦٧ رقم١٤٩٤٩) ، وأبو يعلى (١٩٣٦) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/١٥٧) من طريق الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جابر، به.

الصفحة 481