فقالا: مِنْ شُعْبَة (١) .
---------------
(١) قال الدارقطني في "العلل" (٥/١٤٨/أ) : «يرويه الأعمش، واختُلِف عنه: فرواه الثوري، وإسرائيل، ومحمد بن فضيل، وعَبيدة بن حميد، وسعيد بن الصَّلت، وعبد الله بْنُ دَاوُدَ الخُرَيبي، عَنِ الأَعْمَشِ، عن عمارة بن عمير [في الأصل: عمرو!] ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وخالفهم شعبة، فرواه عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أبي عطية، عن عائشة، وقول شعبة وهمٌ» .
وقال في "التتبع" (ص٣٧٣-٣٧٤ رقم٢٣١) : «وأخرج البخاري حديثَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عن أبي عطية: في التلبية، وقال: «تابعه أبو معاوية. وقال شعبة: عن سليمان، عن خيثمة» .
وقال أبو العباس بن سعيد [يعني: ابن عُقدة] : تابع شعبة يحيى القطان، عن خيثمة، وخالفهما إسرائيل، وأبو الأحوص، وعمار بن رُزَيق، وزهير بن معاوية، وابن فضيل، وأبو خالد، وجرَّاح بن الضحاك، وغيرهم؛ تابعوا الثوري.
قال أبو الحسن [أي: الدارقطني] : ورواه الخريبي عبد الله بن داود، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبي عطية، عن عائشة: إني لأحفظُ تلبيةَ النبيِّ (ص) التي كان يلبِّي بها، فسمعتُها تلبِّي ثلاثًا.
قال الأعمش: وذكر خيثمة عن الأسود: أنه كان يزيد: «والملك، لا شريكَ لك» . ورواه الشافعي، عن معاذ ابن المثنى، عن مسدَّد، عنه.
قال الخريبي: «لم أُصِب عندي ذلك» . ويشبه أن يكون الوهمُ دخل على شعبة من ذكر الأعمش خيثمة في حديثه، والله أعلم» . اهـ.
وذكر الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٨) كلام الدارقطني هذا، وذكر أن رواية الخُرَيبي أوضحت الحديث وبيَّنت علَّته، وذكر قول الدارقطني: «يشبه أن يكون الوهم دخل على شعبة من ذكر الأعمش خيثمة في حديثه» ، ثم قال ابن حجر: «وهو تحقيق حسن ومقتضاه: صحَّةُ ما اختاره البخاري واعتمده من رواية الأعمش، على أن البخاري لم يهمل حكاية الخلاف، بل حكاها عقب حديث الثوري، والله أعلم» .
وخالف في "فتح الباري" (٣/٤١١) ، فقال: «والطريقان جميعًا محفوظان، وهو محمول على أن للأعمش فيه شيخين» . وقال في "إتحاف المهرة" (٢٢٩٨٧) : «ولعل للأعمش فيه شيخين» .