أنه كان رَديفَ النبي (ص) إلى المُزدَلِفَة، ولم تَرْفَعْ (١) راحِلَتُه يَدً (٢) غادِيَةً (٣) ، حَتَّى رَمَى الجَمْرَةَ؟
قَالَ أَبِي: هَذَانِ الْحَدِيثَانِ خطأٌ؛ الشَّعْبيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أُسَامَةَ شَيْئًا فِيمَا أَعْلَمُ (٤) .
٨٢٣ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رواه عثمانُ ابن عبد الرحمن الطَّرائِفي (٥) ؛ قَالَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو، عَنْ عَطَاء بْنِ أَبِي رَبَاح، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ الله (ص) قَالَ: مَنْ حَجَّ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ أُمِّهِ، فَقَدْ قَضَى عَنْهُ حَجَّهُ، وَكَانَ لَهُ فَضْلُ عَشْرِ حِجَجٍ؟
قَالَ أَبِي: لَيْسَ هَذَا محمَّدَ بنَ عَمْرو؛ إِنَّمَا هذا (٦) : محمَّدُ بنُ عُمَرَ الَّذِي يُعْرَفُ بالمُحْرِم (٧) ؛ وَكَانَ واهِيَ الْحَدِيثِ؛ وَهَذَا عندي
---------------
(١) في (ت) : «يرفع» ، ولم تنقط في بقيَّة النسخ.
(٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٣) في (ش) : «عادية» بالعين المهملة، وانظر تفسيرها في المسألة السابقة.
(٤) ولم يذكر أبو حاتم هنا شيئًا عن سماع الحسن بن عبد الله العُرَني من الفضل بن عباس، وفي "المراسيل" (ص٤٦ رقم١٥٥ و١٥٦) ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم عن أبيه أن الحسن العُرَني لم يسمع من ابن عباس شيئًا، ولم يدرك عليًّا ذ، فمن باب أولى ألا يكون الحسن أدرك الفضل بن عباس الذي كانت وفاته في خلافة عمر ذ؛ كما في "التقريب" ٥٤٠٧) .
(٥) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢/٢٦٠) .
(٦) في (ت) و (ك) : «هذا هو» .
(٧) بضمِّ الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء. ويقال له: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير اللَّيثي المكِّي. قال ابن حجر في "لسان الميزان" (٥/٢١٧) : «وفرَّق ابن عدي بين محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، وبين محمد المكِّي المُحْرِم، وهو واحد» . وانظر "اللسان" أيضًا (٥/٣٢٠) .
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في "توضيح المشتبه" (٨/٨٦) : «لُقِّب: المُحْرِمَ؛ لأنه كان يُحْرِمُ السنة كلَّها، إذا انصرف إلى أهله لبَّى بالحجِّ» .