أنَّ عُمَرَ ... والصَّحيحُ مَا فِي "الموطَّأ".
٨٣٢ - وسمعتُ أَبِي (١) وَذَكَرَ حَدِيثًا رواه محمَّدُ بن عبد الله الأنصاريُّ، عَنْ حَبِيب بْنِ الشَّهيد، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَان، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رسولَ اللَّهِ (ص) تزوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.
فَقَالَ أَبِي: قَالَ (٢) أحمدُ بْنُ حَنْبَلٍ: يُقَالُ (٣) : إنَّ غُلامًا كَانَ للأنصاريِّ أدخَلَ هَذَا الحديثَ عَلَى الأنصاريِّ (٤) .
---------------
(١) في (ف) : «أبي ح» .
(٢) في (ت) و (ك) : «وقال» .
(٣) في (ك) : «فقال» .
(٤) كذا نقل أبو حاتم عن الإمام أحمد قوله في هذا الحديث! ونقل أبو بكر الأثرم كلام أحمد هذا في حديث آخر أنكره الأئمة على الأنصاري، فقال - كما في "تاريخ بغداد" (٣/٤٠٨/دار الغرب) -: «سمعت أبا عبد الله ذكر الحديث الذي رواه الأَنْصَارِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عن ميمون، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ (ص) احتجم وهو صائم، فضعفه، وقال: كانت ذهبت للأنصاري كتبٌ، فكان بعدُ يحدِّث من كتب غلامه أبي حكيم، أراه قال: فكان هذا من تلك» .
ونقل الإمام أحمد في "العلل" (١٤٤٨) ، والخطيب (٣/٤٠٧) عن أبي خيثمة قوله: «أنكر معاذ ويحيى بن سعيد حديث الأنصاري؛ يعني: محمد بن عبد الله، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عباس: احتجم النبي (ص) وهو محرم صائم» .
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/٧-٨) : «سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ حديث الأَنْصَارِيُّ، عَنْ = = حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابن عباس: أن النبي (ص) احتجم وهو صائم؛ قال: ليس من ذاك شيء؛ إنما أراد حديث حبيب، عن ميمون، عن يزيد بن الأصم: تزوج النبي (ص) ميمونة محرمًا» .
وحديث الأنصاري في احتجام النبي (ص) : رواه أحمد (١/٣١٥ رقم٢٨٨٨) ، والترمذي (٧٧٦) ، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٣١) من طريق الأنصاري، به.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه» .
وقال النسائي: «هذا منكر، ولا أعلم أحدا رواه عن حبيب غير الأنصاري، ولعله أراد أن النبي (ص) تزوج ميمونة» .