ورواه يعقوبُ بْنُ عَطَاء (١) ، عَنْ صَفِيَّة، عَنْ أمِّ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ عباس، عن النبيِّ (ص) ؛ ما يُقَوِّي ذلك أيضًا (٢) .
٨٣٤/أ- قلتُ لأَبِي: رَوَى ابنُ الْمُبَارَكِ (٣) ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ مشَى بَيْنَ الرُّكْنَين، ورَمَلَ بينهُما.
وَرَوَى زهيرٌ (٤) ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا الحديثَ، فأيُّهما أصَحُّ؟
قَالَ: جَمِيعًا صَحِيحَينِ (٥) ؛ قد (٦) رُوِيَ عنهما جميعًا (٧) .
---------------
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٢/١٩٤ رقم ١٣٠١٨) ، والدارقطني في "السنن" (٢/٢٧١) ، و"الأفراد" (ل١٧٠/أ- ب/أطراف الغرائب) ، وأبو نعيم في "ذكر من اسمه شعبة" (٢٨) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/١٠٤) من طريق أبي بكر بن عياش، عنه، به. قال الدارقطني: «تفرد به أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يعقوب بن عَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح، عَنِ صفية بنة شيبة، عنها» .
(٢) كذا؛ ولعل مراده: أن ذلك يقوِّي ثبوت الحديث عن ابن عباس، وإلا فإنَّ رواية يعقوب بن عطاء لا تقوِّي رواية هشام بن يوسف ولا توهِّنها كما هو ظاهر، والله أعلم.
وقد قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢/٤٩٨ رقم ١٠٦٠) : وإسناده حسن وقوَّاه أبو حاتم في "العلل"، والبخاري في "التاريخ"، وأعلَّه ابن القطان، ورَّد عليه ابن الموَّاق فأصاب. اهـ. وانظر "بيان الوهم والإيهام" (٢/٥٤٥) ، و"السلسلة الصحيحة" (٦٠٥) .
(٣) هو: عبد الله.
(٤) هو: ابن معاوية فيما يظهر، وقد يكون ابن محمد، فكلاهما من الرواة عن موسى بن عقبة كما في "تهذيب الكمال" (٦٨٧٧) .
(٥) كذا في جميع النسخ بالياء، وكان حقُّها أن يقال: «صحيحان» بالألف؛ لكنَّ ما وقع عندنا في النسخ يخرج على وجهَيْنِ، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٥) ، (٧٥٩) .
(٦) في (ك) : «وقد» .
(٧) رواه البخاري (١٦٠٦) ، وأحمد (٢/١٣ رقم ٤٦١٨) من طريق عبيد الله قال: قلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الرُّكنَين؟ قال: إنما كان يمشي ليكون أيسرَ لاستلامه. واللفظ للبخاري.