٨٣٥ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ عُيَينة (١) ،
وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيثي، عَنِ الزُّهْري، عَنْ عُرْوَة، عن عبد الرحمن بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ طافَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ الصُّبْحِ، ثُمَّ سارَ حَتَّى أَتَى ذَى طُوًى (٢) ، ثُمَّ انتظرَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟
فَقَالَ أَبِي: أخطأَ فِي هَذَا الحديثِ؛ رَوَى كلُّ أصحابِ الزُّهْري، عَنِ الزُّهْري (٣) هَذَا الحديثَ، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بْنِ عَبْدٍ الْقَارِي، عَنْ عُمَرَ؛ وهو الصَّحيحُ.
---------------
(١) روايته أخرجها أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٥٧١٣) ، والأثرم - كما في "الفتح" لابن حجر (٣/٤٨٩) - والفاكهي في "أخبار مكة" (٥٢٠) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/١٨٧) ، وابن منده في "أماليه" - كما في "فتح الباري" - ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٣/٧٨) .
ورواه الأثرم - كما في "الفتح" أيضًا- فقال: حدثني به نوح بن يزيد - من أصله-عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ كما قال سفيان.
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة أن يقال: «حتى أَتَى ذا طُوًى» . ويخرَّج ما في النسخ على الإمالة، أميلتِ الألف في «ذَا» نحو الياءِ فكتبتْ ياءً، ولا تُنْطَقُ إلا ألفًا ممالة «ذَى» ، وسببُ إمالتها هنا التناسبُ مع إمالة الألف قبلها في «أتى» ، والألف بعدها في «طُوَى» ؛ وإنما تمال الألف فيهما لكونها مبدلةً من ياءٍ متطرِّفة، ومثلُهُ: إمالةُ ألف «الضحى» مع أنَّ أصلها واوٌ؛ لمناسبة الإمالة في «سجى» و «قلى» وما بعدهما في سورة «الضحى» ، وهذه قراءة أبي عمرو والأخوين (حمزة والكسائي) . وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و (١٢٤) و (٧٥٩) .
وذو طُوًى: موضعٌ عند باب مكة، يُستحبُّ لمن دخل مكة أن يغتسلَ به. انظر "النهاية" لابن الأثير (٣/١٤٦-١٤٧) ، و"معجم البلدان" (٤/٤٥) .
(٣) روايته أخرجها مالك في "الموطأ" (١/٣٦٨) عنه، به.
ومن طريق مالك رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/١٨٧) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥/٩١) .
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٠٠٨) من طريق معمر، وأحمد في "العلل" (٥٧١٤) ، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣٧٤/بغية الباحث) من طريق ابن أبي ذئب، كلاهما عن الزهري، به. قال أحمد: «وهو الصواب» يعني: عن حميد.