كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

فليَكُنَّ (١) إِلَيْنَا جَمِيعًا، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلحَةَ؟ ، فدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ: هَاكَ مِفْتَاحَكَ، فلمَّا دخلَ رسولُ الله (ص) مكَّةَ، هَرَبَ (٢) عِكْرمَةُ بْنُ أَبِي (٣) جَهْل، فلَحِقَ باليَمَن، فَقَدْ زَعَمَ بعضُ العلماء: أنه كان مِنْ أَمْرِ رسولِ الله (ص) بِقَتلِهِ (٤) .
قَالَ أَبِي: هَذَا كلُّه مِنْ كَلامِ ابْنِ إِسْحَاقَ، إِلا ما وَصَفْنا فِي أوَّل الحديثِ.
٨٦٠ - وسمعتُ أَبِي وذكَرَ حديثَ الزُّهْري (٥) ، عَنْ عليِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؛ قال: قيلَ للنبيِّ (٦) (ص) : أَيْنَ تَنْزِلُ (٧) بالخَيْف؟ قَالَ: وَهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ (٨) مَنْزِلاً؟! .
---------------
(١) كذا في (ت) و (ك) ، ولم تنقط الياء في بقيَّة النسخ. وفي "الثقات" (٢/٥٦) : «فلتكن» بالتاء المثناة الفوقية، ولم ترد اللفظة في بقيَّة المصادر التي أخرجته من طريق ابن إسحاق.
(٢) قوله: «هرب» سقط من (ف) .
(٣) قوله: «أبي» سقط من (ف) .
(٤) أي: أنَّ هروب عكرمة كان بسبب أَمْرِ رسول الله (ص) بقتله، وهذا من باب رجوع الضمير إلى المصدر المستفاد من الفعل، وانظر نحو ذلك في المسألة رقم (٤٠٠) و (١١٦٥) و (٢٠١١) .
(٥) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٠٥٨) ، ومسلم (١٣٥١) .
ورواه جماعة عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن أبي هريرة، ذكرهم الدارقطني في "العلل" (١٧٣٨) ثم قال: «وكلاهما محفوظان» .
(٦) في (ت) : «أقبل للنبي» ، وفي (ك) : «أقبل النبي» .
(٧) في (ف) : «ننزل» ، وفي (ك) : «ينزل» ، ولم تُعجَم في (ت) .
(٨) في (أ) و (ش) و (ف) : «عقيلٌ لنا» ، والمثبت من (ت) و (ك) ، وهو الموافق لرواية الصحيحَيْنِ، وغيرهما.

الصفحة 273