٨٦٥ - وسألتُ (١) أَبِي عَنِ حديثِ عَمْرِو ابن عُثْمَانَ (٢) ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيدة، عَنِ ابْنِ جُرَيج (٣) ، عَنْ عَطَاء (٤) ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النبيِّ (ص) قال: أَيُّمَا مُحْرِمٍ مَاتَ أَلَاّ يُغَشَّى (٥) وَجْهُهُ، وقال: إ ِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَاعِثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِّيًا، أَوْ: مُلَبِّدًا (٦) ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ.
٨٦٦ - وسألتُ (٧) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ عبد الرحمن بن بِشْر (٨) بن
---------------
(١) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٤/٤١٩/مخطوط) بعض هذا النص.
(٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢/١٩٢) .
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١٦٠/ب/أطراف الغرائب) من طريق الحارث بن عبيدة وقال: «تفرد به الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ جريج، عنه» .
(٣) هو: عبد الملك بن عبد العزيز.
(٤) هو: ابن أبي رباح.
(٥) كذا في جميع النسخ، ولعلَّه مصحَّف عن: «فَلا يُغَشَّى» ، أو «فلا يُغَشَّ» ، أو: «لا يُغَشَّ» .
لكنَّ الحديث معروف بلفظ: «أنَّ النبيِّ (ص) أَمَرَ بِمُحْرِم ٍ هَلَكَ ألَاّ يُغَشَّى وَجْهُهُ» ، كما في الموضعين السابقين من "الكامل" لابن عدي، و"الأفراد" للدارقطني، وكما في "ذخيرة الحفاظ" لابن طاهر (٢/٧٠٠) ، وهذا هو الصواب.
(٦) المراد أنه يُبعَث يومَ القيامة على هيئته التي مات عليها. وتلبيدُ الشَّعر: أن يُجعَل فيه شيءٌ من صَمغ عند الإحرام؛ لئلا يَشْعَثَ ويَقْمَل إبقاءً على الشَّعر. وإنما يلبِّد من يطولُ مُكثُه في الإحرام. اهـ. "النهاية" (٤/٢٢٤) .
وقوله: «ملبِّدًا» كذا بصيغة الفاعل. وانظر لذلك التعليق في هامش الطبعة العامرة من "صحيح مسلم" (٤/٢٥) كتاب الحج، باب ما يُفعَل بالمحرم إذا مات. وانظر كذلك: "اللسان" (٣/٣٨٦) .
(٧) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة.
(٨) في (ك) : «بشير» .