كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٨٦٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَواه روَّاد ابن الجَرَّاح (١) ، عن عبد العزيز بْنِ أَبِي (٢) رَوَّاد، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ عمرَ (٣) قال: وَقَّتَ رسولُ الله (ص) لأَهْلِ نَجْد، فَلَمَّا فُتِحَتِ العراقُ قَالَ (٤) : قِيسُوا مِنْ نَحْوِ العِراقِ كَنَحْوِ قَرْن ٍ (٥) . فاختَلَفوا فِي الْقِيَاسِ، فَقَالَ بعضُهم: ذَاتُ عِرْقٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَطْن العَقِيق؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: ابْنُ عُمَرَ (٦) ،
عَنِ النبيِّ (ص) ؛ ليس فيه: عمر.
---------------
(١) روايته أخرجها الطبري، كما في "الاستذكار" لابن عبد البر (١٥٤٧٤) .
وليس فيه: «قِيسُوا مِنْ نَحْوِ الْعِرَاقِ كَنَحْوِ قرن» رواه البخاري في "صحيحه" (١٥٣١) من طريق عُبَيدالله بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر؛ قال: لما فُتح هذان المِصْران أتَوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله (ص) حدَّ لأهل نَجْد قَرْنًا، وهو جَوْرٌ عن طريقِنا، وإنا إنْ أردنا قَرْنًا شَقَّ علينا؛ قال: فانظروا حَذْوَها من طريقِكُم، فحدَّ لهم ذاتَ عِرْق.
(٢) قوله: «أبي» سقط من (ك) .
(٣) قوله: «أن عمر» سقط من (ف) .
(٤) أي: عمر ح.
(٥) قَرْن: هو ميقاتُ أهل نَجْد تلقاء مكَّة، على يوم وليلة. انظر "معجم البلدان" (٤/٣٣٢) .
(٦) روايته أخرجها إسحاق في "مسنده" - كما في "نصب الراية" للزيلعي (٣/١٣) - قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: سمعت مالكًا يقول: وقَّت رسول الله (ص) لأهل العراق ذات عرق. فقلت له: من حدثك بهذا؟ قال: حدثني نافع، عن ابن عمر.
ونقل الزيلعي عن الدارقطني قوله في "العلل": «روى عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر أن النبي _ج وقَّت لأهل العراق ذات عرق، ولم يتابع عبد الرزاق على ذلك، وخالفه أصحاب مالك، فرووه عنه، ولم يذكروا فيه ميقات أهل العراق، وكذلك رواه أيوب السختياني، وابن عون، وابن جريج، وأسامة بن زيد، وعبد العزيز بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، وكذلك رواه سالم، عن ابن عمر، وعمرو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ» .

الصفحة 280