كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

وَإيمَانٌ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالحَياةِ بَعْدَ المَوْتِ؛ هَذِهِ وَاحِدَةٌ. وَالصَّلَوَاتُ الخَمْسُ عَمُودُ الدِّينِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ الإِيمَانَ إِلَاّ بِالصَّلَاةِ، والزَّكَاةُ طُهُورٌ مِنَ الذُّنُوبِ، لَا يَقْبَلُ اللهُ الإِيمَانَ وَلَا الصَّلَاةَ إِلاّ بِالزَّكَاةِ، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ (١) ، ثُمَّ جَاءَ رَمَضَانُ، فَتَرَكَ صِيَامَهُ مُتَعَمِّدًا؛ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ الإيمَانَ، وَلَا الصَّلَاةَ، ولَا الزَّكَاةَ، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَ، ثُمَّ تَيَسَّرَ لَهُ الحَجُّ، فَلَمْ (٢)
يَحُجَّ، وَلَمْ يُوصِ بِحَجَّةٍ، وَلَمْ يَحُجَّ عَنْهُ بَعْضُ أهْلِهِ؛ لَمْ يَقْبَلِ اللهَ مِنْهُ الأربَعَ الَّتِي قَبْلَهَا؛ لأنَّ الحَجَّ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرائِضِ اللهِ تَعَالَى؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ؛ يَحْتَمِلُ أنَّ هَذَا (٣) كلامُ (٤) عَطَاء الخُراساني، وَإِنَّمَا هو: عبد الحميد بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ شيخٌ كُوفِيٌّ (٥) .
٨٨٠ - وسألتُ (٦) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أبو ثَوْرٍ (٧) ، عن ابن
---------------
(١) في (أ) و (ش) : «فمن فعل ذلك» .
(٢) في (أ) و (ش) : «ولم» ..
(٣) في (ك) : «أن يكون هذا» .
(٤) في (ف) : «أن هذا الكلام كلام» .
(٥) قال ابن رجب: «الظاهر أنه من تفسيره - أي عطاء - لحديث ابن عمر، وعطاء من جِلَّة علماء الشام» .
(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (٨٦١) ، وانظر المسألة رقم (٨٦٢) .
(٧) هو: إبراهيم بن خالد. وتقدم في المسألة (٨٦١) أنه يروي هذا الحديث عن الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ.

الصفحة 294