كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: مِمَّن الخطأُ؟
قَالَ: مِنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ.
٩٣٠ - وسألتُ (١) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاض (٢) ، عن محمد ابن عَمرو، عَنْ عَبِيدَة بْنِ سُفْيان، عَنْ أَبِي الجَعْد الضَّمْرِي (٣) ، عَنْ سلمان الفارسي، عن النبيِّ (ص) : رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبيلِ اللهِ (٤) خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ؟
فَقَالا: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَمرو، عَنْ مَكحول، عَنْ سَلْمَانَ؛ كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى القطَّان (٥) ، وإسماعيلُ بْنُ جَعْفَرٍ.
قلتُ لَهُمَا: الوَهَمَُ ممَّن هُوَ؟
قَالا: من أبي ضَمْرَة (٦) .
---------------
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٩٦٩) ، وفيها ذكرُ أبي حاتم أن الخطأ من ابن أبي أويس الرَّاوي عن أبي ضمرة أنس ابن عياض، وستأتي أيضًا برقم (١٠٠٩) .
(٢) روايته ذكرها ابن أبي حاتم في المسألة رقم (٩٦٩) = = من طريق إسماعيل بن أبي أويس، ورواها أبو زرعة في المسألة رقم (١٠٠٩) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الأَنْصَارِيِّ، وأبي ثابت المديني، وأخرجها البزار في "مسنده" (٢٥١٧) عن أحمد بن عبدة، والطبراني في "الكبير" (٦/٢٣٣ رقم٦٠٧٧) من طريق هارون بن موسى الفروي، كلهم عَنْ أَبِي ضمرة أَنَس بْن عياض، به.
(٣) صحابي، اختُلِف في اسمه، فقيل: أدرع، وقيل: عمرو، وقيل غير ذلك.
(٤) لفظ الجلالة «الله» ليس في (ك) .
(٥) هو: يحيى بن سعيد.
(٦) يعني: أنس بن عياض. قال الدارقطني في "الأفراد" (ق١٤٠/ب/أطراف الغرائب) : «تفرد به أبو ضمرة أنس ابن عِيَاضٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفيان الْحَضْرَمِيِّ، عن أبي الجعد، عنه، ووهم فيه، وإنما رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مكحول، عن سلمان مرسلاً» .
والحديث أخرجه ابن المبارك في "الجهاد" (١٨٢) عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن سلمان، به. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٦١٨) عن عبد الوهاب بن هشام بن الغاز، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٤٤٦) عن عيسى بن يونس، كلاهما عن هشام بن الغاز، به.
ورواه مسلم في "صحيحه" (١٩١٣) من طريق أيوب بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شرحبيل بن السِّمْط، عن سلمان، به، قال الرشيد العطار في "غرر الفوائد المجموعة" (ص٢٤١) : «وفي سماع مكحول من شرحبيل بن السمط نظر؛ فإن شرحبيل معدود في الصحابة ج، وتقدمت وفاته» . وقال (ص٢٤٣) : «وإذا لم يثبت لمكحول سماع من شرحبيل، فإسناده مقطوع ... » إلخ.

الصفحة 356