كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

قال: قال رسولُ الله (ص) : مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَه (١) ، فَهِيَ نِعْمَةٌ جَحَدَهَا؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٢) .
٩٤٠ - وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه عُبَيْد ابن الصَّبَّاح المُقرِئ؛ قال: نا كاملُ بْنُ الْعَلاءِ التَّيْمي، عَنِ الحَكَم بن عُتَيبة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٣) ، عن عَلْقَمة (٤) ، عن عبد الله (٥) ؛ قال: بينما رسولُ الله (ص) جالسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ؛ إِذْ أقبلَتِ امرأةٌ عُريانَةٌ، فَقَامَ إِلَيْهَا رجُل مِنَ الْقَوْمِ، فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبًا وضَمَّها إِلَيْهِ. قَالَ: فَتَغَيَّر وجهُه، فَقَالَ (٦) بعضُ أَصْحَابِهِ: أحسَبها امرأتَه، فقال النبي (ص) : أحْسَبُهَا غَيْرَى (٧) ، إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الغَيْرَةَ عَلى (٨) النِّسَاءِ، والجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ؛ فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ احْتِسَابًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ؟
---------------
(١) في (ت) و (ك) : «نسي» .
(٢) الحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٤١٧٧) ، و"الصغير" (٥٤٣) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/٤٥٢) ، و (١٢/٦١) من طريق الحسن بن بشر البجلي، به.
ورواه الخطيب في "الموضح" (٢/٣٨١) من طريق أبي بلال الأشعري، والقزويني في"التدوين" (٣/٣٦٦) من طريق طلق بن غنام، كلاهما عن قيس، به.
قال الطبراني في "الصغير": «لم يروه عن سهيل إلا قيس، تفرد به الحسن بن بشر» ، فكأنه لم يطلع على متابعة أبي بلال الأشعري وطلق بن غنام.
(٣) هو: ابن يزيد النخعي.
(٤) هو: ابن قيس النخعي.
(٥) هو: ابن مسعود.
(٦) في (أ) و (ش) : «قال» .
(٧) قوله: «غيرى» سقط من (أ) و (ش) .
(٨) في (ت) : «عن» بدل: «على» .

الصفحة 368