قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ إسرائيلُ (١) وزُهَير (٢) ، فقالا: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْحَارِثِ، عَنْ عليٍّ، قولَهُ، لا يرفَعانِه.
قلتُ لأَبِي: فأيُّهما الصَّحيحُ؟
قَالَ: مَوْقُوفٌ (٣) أشبهُ بالصَّواب.
وسألتُ أَبَا زُرْعَةَ عَن هَذَا الْحَدِيثِ، وقلتُ له: وَرَوَاهُ (٤)
إسرائيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عليٍّ، مَوْقُوفٌ (*) ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: والموقوفُ أصَحُّ؛ لأنَّ إسرائيلَ وزهيرً (*) أحفظُ (٥) .
---------------
(١) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٤٨٠) .
(٢) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٢٥٣٠) .
(٣) أي: الحديثُ أشبَهُ بالصواب موقوفً، وكانت الجادَّة أن يقال: موقوفاً، بألف تنوين النصب، لكنَّ حذفها هنا جارٍ على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) .
(٤) في (ك) : «رواه» بلا واو.
(
*) ... كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب في الموضعين، جارٍ على لغة ربيعة.
(٥) روي الحديث أيضًا مرفوعًا من طريق سُفْيَانُ الثَّوْرِيّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ أخرجه الدارقطني في "العلل" (٣/١٧٩) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/١٣٥) ، كلاهما من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات، عن عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن الحارث، عن علي، به مرفوعًا.
قال الدارقطني في "الأفراد" - كما في "أطرافه" لابن طاهر (ق ٣٨/أ) -: «تفرد به عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عنه مرفوعًا» . وقال أبو نعيم: «غريب من حديث الثوري، ويقال: إن أبا مسعود تفرد به عن عبد الرزاق» . وكان الدارقطني ذكر في "العلل" (٣٤٢) الاختلاف في هذا الحديث عى أبي إسحاق السبيعي، وذكر رواية موسى بن عقبة وَيُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إسحاق، عن أبي إسحاق مرفوعًا أيضًا، ثم قال: «وغيرهما يرويه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الحارث، عن علي موقوفًا، غير مرفوع إلى النبي (ص) » . اهـ.