يَسيرُ (١) لَيْلا؛ إِذْ تقدَّم الناسَ، ثُمَّ وقَفَ لَهُمْ حَتَّى أَتَوْهُ، ثُمَّ (٢) قَالَ: أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ الكَنْزَيْنِ، قِيلَ: يَا رسولَ اللَّهِ، وَمَا الكَنْزَان ِ؟ قال: فَارِسُ وَالرُّومُ (٣) ، وَأُمِدْتُ (٤) بِالمُلُوكِ - مُلُوكِ حِمْيَرَ - يُجَاهِدونَ فِي سَبيلِ اللهِ، وَيَأخُذُونَ فِي اللهِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ (٥) .
٩٤٩ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَاري (٦) ، عَنِ ابْنِ شَوْذَب (٧) ؛ قَالَ: حدَّثني عَامِرُ (٨) بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي
---------------
(١) كذا في في (ك) ، وفي (ت) و (ف) : «نسير» ، ولم تنقط في (أ) و (ش) .
(٢) قوله: «ثم» سقط من (ك) .
(٣) قوله: «والروم» سقط من (أ) و (ش) .
(٤) كذا ضُبطت في (أ) و (ف) ، وفي (ت) و (ك) : «وأمرت» ، وفي (ش) : «وأمدى» ، ووقع عند أحمد في "المسند" (٥/٢٧٢ رقم ٢٢٣٣٥) : «وأمدَّني» ، وعند عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٨٧٨) : «وأيَّدني» ، وما أثبتناه من (أ) و (ف) يخرَّج على وجهين؛ الأول: «أُمِدْتُ» ، وهو جارٍ على لغةٍ فصيحةٍ مشهورةٍ؛ وهي أن الأصل: أُمْدِدْتُ، وحذفت إحدى الدالين تخفيفًا، كما في قولِهِ تعالى: [طه: ٩٧] {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} ، وقوله: [الواقِعَة: ٦٥] {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} ، وأصله: ظَلِلْتَ عليه، وظَلِلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، ويقولون: أَحَسْتُمْ، في: أَحْسَسْتُمْ، ومَسْتُمْ، في: مَسِسْتُمْ، ونظائره كثيرة. والثاني: «أُمِدَّتُ» ، وهذا جارٍ على لغةِ أُناسٍ من بكر بن وائل، لا يَفُكُّون التضعيفَ من الأفعالِ عند إسنادها إلى ضمائر الرفع المتحرِّكة.
وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٢٥٩) .
(٥) الحديث لم نقف عليه من رواية يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عكرمة، عن ابن عباس. وقد رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٩٨٧٨) ، وعنه أحمد في "المسند" (٥/٢٧٢ رقم٢٢٣٣٥) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كثير، عن أبي همام الشعباني؛ قال: حدثني رجل من خثعم؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) ... فذكره، وانظر "السلسلة الضعيفة" للألباني _ح (٣٠٥٠) .
(٦) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث.
(٧) هو: عبد الله.
(٨) قوله: «عامر» ليس في (أ) و (ش) .