وسَعْدانُ أَرَى أَنَّهُ (١) سمعَ مِنْ يونس بمكة، أو بالمدينةِ (٢) ، ويُونُسُ لَمْ يَكُنْ (٣) مَعَهُ كُتُبُهُ. قال وكيعٌ: رأيتُ يونسَ ابن يَزِيدَ بِمَكَّةَ، فجَهَدتُّ أَنْ يُقيمَ لِي إسنادَ حديثٍ، لَمْ يُقِمْه (٤) ، فَنَرَى (٥) أنَّ سَعْدان سَمِعَ مِنْهُ بِمَكَّةَ (٦) ؛ لأنَّ حديثَهُ وحديثَ أَبِي ضَمْرة (٧) وسُلَيمانَ بْنِ بِلالٍ وطَلحَةَ بْنِ يَحْيَى متقاربٌ (٨) .
٩٥٢ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ الفَزاري (٩) ،
---------------
(١) قوله: «أنه» سقط من (أ) و (ش) .
(٢) في (ت) و (ك) : «أو مدينة» .
(٣) المثبت من (ت) و (ف) ، وأهمل النقط في بقية النسخ، وهي محتملة أن تكون بالتحتية والفوقية، وكلاهما صحيح في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٢٤) .
(٤) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: فلم يقمه.
(٥) في (ش) يشبه أن تكون: «فترى» ، وفي (ك) : «فيرى» .
(٦) من قوله: «فجهدت أن ... » إلى هنا سقط من (ف) .
(٧) هو: أنس بن عياض.
(٨) قال الدارقطني في "العلل" (٢١٨٢) : «يرويه الزهري، واختُلِف عنه: فرواه سعيد بن يحيى المعروف بسَعْدان اللخمي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالم بن عبد الله، عن قبيصة وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي (ص) ، ووهم فيه. وخالفه القاسم بن مبرور؛ فرواه عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سالم بن عبد الله، عن أبي هريرة موقوفًا، وقال فيه: قال الزهري: حدثني سعيد ابن خالد، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ أبي هريرة موقوفًا أيضًا، وهو الصَّواب» .
والحديث روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ من طريق أخرى = = أخرجها أحمد في "المسند" (٢/٤٠٢ رقم٩٢١٦) قال: حدثنا نوحٌ، أخبرنا عبد الله - يعني العُمَري -، عن خُبَيب ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي (ص) قال: «يُوشِكُ أن يَرجعَ الناسُ إلى المدينةِ، حتى تصيرَ مَسالِحُهُم بسلاح» .
(٩) هو: إبراهيم بن محمد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣/١٩٩) من طريق المسيَّب بن واضح - وهو ضعيف -، عن أبي إسحاق الفزاري، به.