قلتُ: فأيُّهما أشبهُ عِنْدَكَ؟
قَالَ: بَقِيَّة أحبُّ إِلَيْنَا مِنْ (١) إِسْمَاعِيلَ؛ فأما الحديثُ فلا يُضبَطُ أيُّهما (٢) الصَّحيحُ (٣) .
---------------
(١) قوله: «من» ليس في (ف) .
(٢) في (أ) و (ش) و (ف) : «أيها» .
(٣) كذا قال! وهذا يدل على أنه لم يطلع على رواية إسماعيل بن عياش الموافقة لرواية بقية. فالحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٩٥٥٩) عن شيخه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِب، عَنِ النبي (ص) ، به هكذا مثل رواية بقية بن الوليد.
وهكذا رواه الإمام أحمد في"المسند" (٤/١٣١ رقم١٧١٨٢) من طريق إسحاق بن عيسى والحكم بن نافع، وابن ماجه في "سننه" (٢٧٩٩) من طريق هشام ابن عمار، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٠٤ و٢٠٦) من طريق عبد الوهاب بن نجدة وإسحاق بن إدريس، والطبراني في "الكبير" (٢٠/٢٦٦ رقم ٦٢٩) ، و"مسند الشاميين" (١١٢٠) من طريق عبد الرزاق وعبد الوهاب بن نجدة، جميعهم عن إسماعيل بن عياش، به مثل رواية بقية.
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٥٦٣) عن شيخه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كثير بن مرة، عن عبادة، به مرفوعًا.
وهكذا أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/١٣١ رقم١٧١٨٣) عن الحكم بن نافع، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٠٧) من طريق إسحاق بن إدريس، كلاهما عن إسماعيل، به مثل رواية سعيد بن منصور.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٠٥) من طريق عبد الوهاب بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنْ أَبِي معانق، عن أبي مالك، به مرفوعًا.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١١٦٣) من طريق الحكم بن نافع، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ بحير، عن خالد، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عقبة بن عامر، به موقوفًا. فهذه أربعة أوجه من الاختلاف على إسماعيل، والخامس ما ذكره ابن أبي حاتم. ومن الواضح أن معظم هذا الاختلاف من إسماعيل نفسه؛ لكثرة الذين يروونه على ذلك الوجه، ولكون بعضهم يروي عنه بعض الأوجه الأخرى؛ كالحكم بن نافع، = = وعبد الوهاب بن نجدة الحوطي، وإسحاق بن إدريس. فإما أن يكون إسماعيل كان يضطرب في هذا الحديث، فتكون روايته الموافقة لرواية بقية هي الراجحة، أو يكون له في هذا الحديث أكثر من وجه، ولا يلزم من ذلك ثبوت جميع الوجوه المذكورة عنه، أو عمَّن دونه، والله أعلم.