كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

قَالَ: نَعَمْ (١) .
٩٨١ - وسمعتُ (٢) أَبِي وحدَّثنا عن هلال ابن الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهاب، عَنْ عليِّ بنِ حُسين (٤) - وَهِشَامِ ِ بنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ-: أنَّ رسولَ الله (ص) التَقَى هُوَ والمشركونَ (٥) بِبَدرٍ صَبيحةَ يَوْمِ الجُمُعَة، لسبعَ عَشْرةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ تَتَامَّ الوَحْيُ إلى رسول الله (ص) ، وَمَضَى مُصَدِّقًا لِمَا جَاءَ بِهِ، قد قَبِلَه بقَبوله (٦) ، وتحَمَّل مَا حُمِّلَ عَلَى رِضا العباد وسَخَطِهِم. وللنُّبُوَّة أَثقالٌ ومَؤونةٌ؛ لا يستطيعُ (٧) لَهَا إِلا أهلُ القُوَّة والعَزْم ِ مِنَ الرُّسُل، بعَوْنِ اللَّهِ وقُوَّته؛ لِمَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاس، ومِن (٨) رَدِّهم عَلَيْهِمْ.
قَالَ أَبِي: الحديثُ عن (٩) محمد بن إسحاق؛ قد (١٠) أُسقِطَ محمدُ بْنُ إِسْحَاقَ مِنَ الوَسَط. قولُهُ (١١) : «ثُمَّ تَتَامَّ الوَحْيُ» : مِنْ كلام ابن
---------------
(١) أخرج الحديث أيضًا مسلم (١٨٩٦) ، وأحمد (٣/٣٤ و٩١ رقم ١١٣٠١ و١١٨٦٧) من طريق علي بن المبارك وحسين المعلِّم، كلاهما عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، به موصولاً.
(٢) في (ف) : «وسألت» .
(٣) هو: العلاء بن هلال الباهلي.
(٤) كذا في جميع النسخ! ولعل صوابه: «محمد بن علي ابن حسين» كما سيأتي في التعليق على آخر المسألة، ولا ندري: أهو من علَّة هذه الرواية التي لم نجد من أخرجها، أم هو سَقطٌ وقع في الأصول؟!
(٥) في (أ) و (ش) : «والمشركين» ، وهو مفعولٌ معه، أي: التقى هو مع المشركين.
(٦) في (ت) و (ك) : «بقوله» .
(٧) في (ك) : «لا تستطيع» .
(٨) في (ت) و (ك) : «فمن» .
(٩) في (ك) : «من» .
(١٠) في (أ) و (ش) : «وقد» .
(١١) أي: وقولُه.

الصفحة 425