كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)
مُوسَى بْنِ صَالِحٍ الهَمْداني الْكُوفِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى (١) ، عَن أَبِيهِ (٢) ، عَنْ جَدِّه أَبِي لَيْلَى (٣) ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ فَهُوَ شَهِيدٌ، والغَرِقُ، وَالحَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْم ِ (٤) ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَهُوَ يَكُدُّ (٥) عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلَالٍ فَهُوَ شَهِيدٌ.
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ، وَمُوسَى بنُ صالحٍ مُنكَرُ الحديث (٦) .
---------------
(١) هو: عيسى بن عبد الرحمن.
(٢) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى.
(٣) هو: الأنصاري؛ قيل: اسمه: بلال، أو بُلَيْل، وقيل غير ذلك.
(٤) قوله: «الهدم» يضبط على ثلاثة أوجه: بسكون الدال: «الهَدْم» ، وبفتحها: «الهَدَم» ، وجاء بكسرها: «الهَدِم» ؛ فيقال: «صاحبُ الهَدِمِ» كما في "فيض القدير"!! وآثرنا ضبطها بالسكون اتباعًا لرواية الشيخين لحديث أبي هريرة مرفوعًا: «الشهداءُ خمسةٌ: المطعونُ، والمبطونُ، والغَرِقُ، وصاحبُ الهَدْم، والشهيدُ في سبيل الله» . البخاري (٦٥٣) ، ومسلم (١٩١٤) .
قال الزرقاني في شرحه لـ"موطأ مالك" (١/٣٨٥) : «صاحب الهَدْم» بفتح فسكون.
وقال العيني في "عمدة القاري" (٥/١٧١) : «صاحب الهَدَم» : الذي يموت تحت الهَدَم. قال ابن الجوزي: بفتح الدال المهملة، وهو اسمُ ما يقع، وأما بتسكين الدال [أي: الهَدْم] : فهو الفعل. والذي يقعُ هو الذي يقتُل، ويجوز أن يُنسَب القتلُ إلى الفعل. وانظر النهاية" لابن الأثير (٥/٢٥٢) ، و"فيض القدير" للمُناوي (٤/١٧٩) .
(٥) الكَدُّ: الشدَّة في العمل، وطلبُ الكسب، وبابه: «رَدَّ» ، وفعلُه لازمٌ ومُتعدٍّ. انظر "مختار الصحاح" (ك د د) ، و"اللسان" (ك د د) (٣/٣٧٧) .
(٦) في (ف) : «ضعيف الحديث» .
الصفحة 427