كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

كتب: إنَّ رسولَ الله (ص) كَتَبَ: لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ العَافِيةَ، وَإذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ. وَكَانَ ينتظرُ، حَتَّى إِذَا (١) زالَتِ الشَّمسُ، نَهَدَ (٢) إِلَى عَدُوِّه، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، مُجْرِيَ السَّحَابِ، هَزَّامَ (٣) الأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ، وانْصُرْنا عَلَيْهِمْ.
قلتُ لأَبِي: مَنْ هَذَا الشَّيخُ مِنْ (٤) أَهْلِ الْمَدِينَةِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو حَيَّان؟
قَالَ: نَرَى أَنَّهُ أَبُو النَّضْر (٥) ؛ رواه موسى ابن عُقْبَة، عن أبي النَّضْر (٦) .
---------------
(١) قوله: «إذا» سقط من (ك) .
(٢) نَهَدَ، أي: نَهَضَ. ونَهَدَ القومُ لعدُوِّهم: إذا صَمَدوا له وشَرعوا في قتاله. "النهاية" (٥/١٣٤) .
(٣) في (ك) : «حزام» .
(٤) في (ت) و (ك) : «ومن» .
(٥) هو: سالم بن أبي أمية.
(٦) في (ف) : «موسى بن عُقْبَة بن النضر» .
والحديث من هذا الوجه رواه البخاري في "صحيحه" (٢٨١٨) من طريق أبي إسحاق -أي الفزاري- عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سالم أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله - وكان كاتبه - قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى ذ: إنَّ رسول الله (ص) قال ... فذكره بنحوه.
ورواه مسلم (١٧٤٢) من طريق ابن جريج، أخبرني مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النضر، عن كتاب رجل من أسلم من أصحاب النبي (ص) يقال له: عبد الله بن أبي أوفى، فكتب إلى عمر بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية يخبره أن رسول الله (ص) ... فذكره.

الصفحة 430