كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

٩٨٦ - وسألتُ (١) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ بِشْر بْنُ المُفَضَّل (٢) ،
عَنْ عُمارَة بْنِ غَزِيَّة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارَة، عَنْ جابر بن عبد الله؛ قَالَ: خَرَجْنَا معَ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فِي غَزْوَةِ تَبوك، فَكَانَتْ (٣) تُدعى غزوةَ العُسْرَة (٤) ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ؛ إِذَا هُوَ بِجَمَاعَةٍ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ؛ قَالَ: مَا هَذِهِ الجَمَاعَةُ؟ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رجلٌ صامَ فَجَهَده (٥) الصَّومُ، قَالَ: لَيْسَ البِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ؟
قَالَ أَبِي: رَوَى هَذَا الحديثَ شُعْبَةُ (٦) ، عن محمَّد بن
---------------
(١) انظر المسألة رقم (٧٢٨) .
(٢) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٣٥٥٣) .
والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/٣٥٢ رقم ١٤٧٩٤) ، والنسائي في "سننه" (٢٢٥٧) ، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٥٤) من طريق بكر بن مضر، عن عمارة بن غزية، به.
(٣) في (ف) : «وكانت» .
(٤) سُمِّيت بذلك؛ لأنه (ص) ندَبَ الناس إلى الغزو في شدَّة القَيْظ، وكان وقتَ إيناع الثَّمرة، وطِيب الظِّلال، فعَسُر ذلك عليهم وشَقَّ. انظر "النهاية" (٣/٢٣٥) .
(٥) جَهَدَهُ الصَّومُ، أي: بلغَ منه المَشَقَّة. انظر "المصباح المنير" (ج هـ د ص١١٢) .
(٦) روايته على هذا الوجه أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٩٤٦) ، ومسلم (١١١٥) .

الصفحة 431