كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

عبد الرحمن، عن محمَّد بن عمرو (١) ابن الحسن، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّ (ص) .
٩٨٧ - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إبراهيمُ بْنُ مُوسَى، عَنْ بِشْر بْنِ المُفضَّل (٢) ،
عَنِ ابْنِ عَوْن (٣) ، عَنْ عُمَير بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ المِقْدادِ بْنِ الأسْوَد، عَنِ النبيِّ (ص) : أَنَّهُ بعَثَ بَعْثًا، فلمَّا رجعَ قَالَ: كَيْفَ وَجَدتَّ نَفْسَكَ؟ ، قَالَ: مازلتُ حتى ظننتُ أنَّ مَعِيَ (٤) خَوَلاً لِي (٥) ، وَايْمُ (٦) اللَّهِ (٧) ! لا أعمَلُ عَلَى رجُلَين مَا دُمْتُ حيًّا؟
---------------
(١) في (ك) : «عمر» .
(٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٢٧٤٨) من طريق حميد بن مسعدة، والطبراني في "الكبير" (٢٠/٢٥٨-٢٥٩ رقم٦٠٩) من طريق العباس بن الوليد النَّرسي وصالح بن حاتم بن وردان، والحاكم في "المستدرك" (٣/٣٤٩-٣٥٠) من طريق العباس بن الوليد أيضًا، ثلاثتهم عن بشر بن المفضل، به.
قال النسائي: «عمير بن إسحاق هذا لا نعلم أن أحدًا روى عنه غيرُ ابن عَوْن» .
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» .
(٣) هو: عبد الله بن عَوْن.
(٤) في (ت) و (ك) : «أن من معي» .
(٥) الخَوَلُ: ما أعطاك اللهُ تعالى من النَّعَم والعَبيد والإماءِ، وغيرهم من الحاشية، للواحدِ والجميع، والمذكَّر والمؤنث، ويقال للواحدِ: خائلٌ. "القاموس المحيط" (خ ول ص٩٩٦) .
(٦) تحرفت في (ك) إلى: «خولاي دايم» .
(٧) «ايْمُ اللهِ» : أصلها: ايمُنُ اللهِ، ثم كثر في كلامهم، وخفَّ على ألسنتهم، حتى حذفوا النون. وهو اسمٌ وُضع للقَسَم، وهمزتُه همزة وصل. وهو مرفوعٌ بالابتداء وخبرُه محذوف، والتقدير: «وايم الله قسمي» . انظر "شروح ألفية ابن مالك" (فصل في زيادة همزة الوصل، ضمن باب التصريف) ، وانظر "معجم القواعد العربية" للشيخ عبد الغني الدقر (ص١٢٦) .
وقال ابن الأثير: «وايمُ الله» : من ألفاظ القَسَم؛ كقولك: لَعَمْرُ الله، وعَهْد الله، وفيها لغاتٌ كثيرة، وتُفتَح همزتُها وتكسَر، وهمزتُها وصلٌ، وقد تقطعُ، وأهلُ الكوفَة من النُّحاة يزعمون أنها جمعُ يمين، وغيرُهم يقول: هي اسمٌ موضوعٌ للقَسَم. "النهاية" (١/٨٦) .

الصفحة 432