كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

الشَّام، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ الله (ص) : أَسْلِمْ تَسْلَمْ، قَالَ: وَمَا الإسلامُ؟ قَالَ: أَنْ يُسْلِمَ (١) قَلْبُكَ للهِ، وأَنْ يَسْلَمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ ويَدِكَ، قَالَ: فأيُّ الإِسْلامِ أفضلُ؟ قَالَ: الإِيمَانُ. قلتُ: وَمَا الإيمانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ، قلتُ: فأيُّ الإيمانِ أفضلُ؟ قَالَ: الهِجْرَةُ، قلتُ: وَمَا الهجرةُ؟ قَالَ: أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ، قلتُ: فأيُّ الْهِجْرَةِ أفضلُ؟ قَالَ: الجِهَادُ (٢) . قلتُ (٣) : وَمَا الجهادُ (٤) ؟ قَالَ: أَنْ تُقَاتِلَ الكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ، ثُمَّ لَا تَغُلَّ ولَا تَحِيزَ (٥) . ثم قال: عَمَلان ِ هُمَا أفْضَلُ الأعْمَالِ، لا عَمَلَ أَفْضَلَ مِنْهُمَا إلَاّ كَمِثْلِهِمَا (٦) : حَجٌّ مَبْرُورٌ، أَوْ عُمْرَةٌ؟
قلتُ لأَبِي: هذا الرَّجلُ يُسمَّى؟
---------------
(١) كذا في النسخ بالياء المثناة التحتية، ما عدا (ش) = = فجاءتْ فيها مهملةً بلا نقط، وجاء في بعض مصادر التخريج مثل ما أثبتناه، وفي "الجرح والتعديل" وكثير من المصادر: «أن تُسْلِمَ قلبَكَ لله» .
(٢) في (ف) : «الجهاد في سبيل الله» .
(٣) في (أ) و (ش) و (ف) : «قال» بدل: «قلت» ، وضبَّب عليها ناسخ (أ) .
(٤) في (ف) : «وما الجهاد في سبيل الله» .
(٥) كذا في (أ) و (ف) ، وهي مهملة في (ش) ، وفي (ت) : «تجبر» ، ومثلها في (ك) ، ولكن بإهمال التاء والجيم، ووردت في جميع مصادر التخريج: «تَجْبُنَ» ، والأرجحُ أن ما في أصولنا مصحَّف عنها؛ بيد أن «تَحِيز» لها وجهٌ في العربية صحيحٌ، قال الفيومي في "المصباح المنير" (ح وز/ ص١٥٦) : «حازَهُ حَيْزًا من باب «سار» لغةٌ فيه» ، أي: لغةٌ في: حازه يَحوزُه حَوزًا وحِيازَةً، بمعنى: ضمَّ الشيءَ وجمعَه إلى نفسِه، والله تعالى أعلم.
(٦) في (ك) : «كمثلها» .

الصفحة 447