كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

الْحَارِثِ، عَنْ سُلَيمان بْنِ مُوسَى - هُوَ: ابْنُ الأَشْدَق (١) - عَنْ مَكْحول، عَنْ أَبِي سَلَاّم (٢) ، عَنْ أَبِي أُمامَة؛ قَالَ: لمَّا هَزَمَ اللَّهُ المشركينَ يَوْمَ بَدْر، ذهبتْ طائفةٌ يَهزِمُون العدوَّ وَيُقَاتِلُونَ، وطائفةٌ حَوَت ِ (٣) الغَنائمَ، وطائفةٌ حَدَقَتْ (٤) برسول الله (ص) . فَقَالَ أصحابُ الغَنيمَة: نَحْنُ حَوَيْنا الغَنيمَة (٥) ، فنحنُ (٦) أحَقُّ بِهَا. وَقَالَ الآخَرُونَ: نَحْنُ كَشَفْنا العدوَّ. وَقَالَ الآخَرُونَ: نَحْنُ أَحْدَقْنا بِرَسُولِ اللَّهِ (ص) لا يَغْتالُهُ (٧) الْمُشْرِكُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ سبحانه: {يَسْأَلُونَكَ ... } (٨) ؛ فقَسَمَه رسولُ الله (ص) بينهُم.
وروى هذا الحديثَ عبدُالعزيز بن محمد الدَّراوَرْدي (٩) ، عن
---------------
(١) ويقال: سليمان بن موسى الأشدق. قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/٣٨ رقم١٨٨٨) .
(٢) في (ت) و (ك) : «ابن سلَاّم» . وهو: أبو سَلَاّم ممطور الأسود، الحبشي.
(٣) حَوَى الشيء يَحْويه حَيًّا، وحَوايَةً، واحتَواه، واحْتَوى عليه: جمَعَه وأَحْرَزَه. "لسان العرب" (١٤/٢٠٨) .
(٤) في (ك) : «صدقت» .
وحَدَق به الشَّيءُ، وأَحْدَقَ: اسْتَدار، وكلُّ شيء استَدارَ بشيء وأحاطَ به؛ فقد أَحْدَقَ به. "لسان العرب" (١٠/٣٨) .
(٥) قوله: «نحن حوينا الغنيمة» سقط من (أ) و (ش) .
(٦) قوله: «حوينا الغنيمة فنحن» سقط من (ف) .
(٧) كذا في جميع النسخ، والمراد: «أنْ لَا يغتالَهُ» ، أي: لِئَلَاّ، وحذفتْ «أن» الناصبة، وحينئذ يجوز بقاء عملها ويجوز إهماله، فيجوز في الفعل النصب والرفع. وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٠٢٤) .
(٨) الآية (١) من سورة الأنفال.
(٩) روايته أخرجها حميد بن زنجويه في "الأموال" (٢/٧٠٣ رقم١١٨٧) . وتابعه جماعة في روايته على هذا الوجه، انظر تفصيل ذلك في التعليق على"سنن سعيد ابن منصور" (٥/١٨٨-١٩٨ رقم٩٨٢) .

الصفحة 453