الزَّحْفِ، وَيَمينٌ [صَابِرَةٌ] (١) يَقْتَطِعُ بِها مَالا بِغَيْرِ حَقٍّ.
فسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ (٢) يَقُولُ: حدَّثنا هِشَامُ بْنُ عمَّار (٣) ؛
قَالَ: حدَّثنا
---------------
(١) في جميع النسخ: «صابر» ، والتصويب من مصادر = = التخريج الآتية. ويمينٌ صابِرَةٌ: بمعنى مَصْبورة. وهي التي يُلزَمُ بها صاحبُها، ويُحبَسُ عليها، وتكونُ لازمةً له من جهة الحَكَم. انظر "النهاية" (٣/٨) .
(٢) في (أ) : «أبي زرعة» .
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (١١٨٤) .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/٣٦١ رقم ٨٧٣٧) من طريق زكريا بن عدي؛ أخبرنا بقيَّة، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَان، عَنْ المتوكل - أو أَبِي الْمُتَوَكِّلِ -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فذكره هكذا بالشَّكِّ في اسم المتوكل.
وفي "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٨/٣٧٢ رقم١٧٠٠) : «مُتَوَكِّل: شاميٌّ روى عن أبي هريرة، روى عنه خالد بن مَعْدَان، سمعت أبي يقول ذلك» .
وقال الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (١٠٠٠) : المتوكل أو أبو المتوكل، كذا وقع بالشَّكِّ: عن أبي هريرة حديث: «من لقيَ الله لا يُشرِك به شيئًا ... » ، الحديث، وفيه: " وخمسٌ ليس لهنَّ كفَّارة "، روى عنه خالد بن مَعْدَان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فقال: لا أدري من هو، ولا ابن من هو؟ قلتُ: وقد أخرج ابن شاهين في "كتاب الأفراد" الحديث الذي له في "المسند" فقال: «عن أبي المتوكل ولم يشُكَّ» ، ولم أره في كتاب الحاكم أبي أحمد في "الكنى"، فظن ابن الجوزي أنه أبو المتوكل النَّاجي المخرَّج له في "الصحيح"، فاحتجَّ بحديثه هذا في التحقيق، فوهم في ذلك، وقد جزم ابن أبي حاتم بأن المتوكِّل اسمٌ لا كُنية، وقال أبو حاتم: هو مجهول، وهذا هو المعتمَد. اهـ.