كتاب العلل لابن أبي حاتم ت الحميد (اسم الجزء: 3)

١٠١٢ - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ اختُلِفَ عَلَى ثابتٍ البُنَاني: فَرَوَى مَعْمَر (١) ، عَنْ ثَابِتٍ (٢) ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: وَقَعَ فَزَعٌ بِالْمَدِينَةِ، فَرَكِبَ جُلَيْبِيب، فَوَجَدُهُ (٣) قَدْ قُتِلَ وحولَه ناسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ قتَلَهُمْ.
وَرَوَى حمَّاد بْنُ سَلَمة (٤) ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ كِنانة بْنِ نُعَيْم، عَنْ أَبِي بَرْزَة (٥) ، عَنِ النبيِّ (ص) بِهَذَا الْمَتْنِ، وَبِزِيَادَةٍ: أَنَّهُمْ وَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سبعةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ (٦) ثم قَتَلُوهُ، فأُتِيَ النبيُّ (ص) فأُخْبِرَ (٧) ، فَجَاءَ حَتَّى قامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ (٨) : هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، ثُمَّ حَمَلَهُ النبيُّ (ص) على ساعِدِهِ، مالَهُ سَريرٌ (٩) غيرُ ساعِدَيْ رسولِ الله (ص) ، حَتَّى حُفِرَ لَهُ ودُفِنَ؛ وَلَمْ يذكُرْ غُسْلاً؟
---------------
(١) هو: ابن راشد. وروايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٣٣٣) ، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/١٣٦ رقم١٢٣٩٣) . وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣٣٤٣ و٣٣٤٤) من طريق ديلم ابن غزوان، عن ثابت، عن أنس، به.
(٢) هو: ابن أسلم البُناني.
(٣) كذا في جميع النسخ: «فوجده» ، وسيأتي بعد أسطر بلفظ: «وجدوه» ، ومثله في رواية عبد الرزاق؛ وهو الجادة، وما في النسخ يتخرَّج على أنه حَذَف الواو واجتزأ عنها بالضمة على الدال؛ والاجتزاء بالحركات عن حروف المد هو لغةٌ لهَوَازِنَ وعُليَا قَيْسٍ، تقدم بيانها وبيان شواهدها في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩) .
(٤) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٤٧٢) ، وأحمد في "المسند" (٤/٤٢٢ رقم١٩٧٨٤) ، ثم قال: «ما حدَّث به في الدنيا أحدٌ إلا حماد بن سلمة، وما أحسَنَه من حديث!» .
(٥) هو: نَضْلَة بن عُبَيد الأسلمي.
(٦) من قوله: «وروى حماد بن سلمة ... » إلى هنا سقط من (ف) ، بسبب انتقال النظر.
(٧) في (ك) : «فأخبره» .
(٨) في (ك) : «وقال» .
(٩) في (ت) و (ك) : «بسرير» .

الصفحة 464