١٠١٥ - وسمعتُ (١) أَبِي (٢) وَذَكَرَ الحديثَ (٣) الَّذِي رَوَاهُ مَعْمَر (٤) ، والنُّعمان بْنُ رَاشِدٍ (٥) ، عن الزُّهْري، عن عبد الله (٦) بن ثَعْلبَة ابن صُعَير، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) فِي قَتْلَى أُحُد: زَمِّلُوهُمْ (٧) بِجِرَاحِهِمْ؛ فَإنَّهُ مَنْ كُلِمَ كَلْمًا (٨) فِي اللهِ، جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْكِ.
وَرَوَاهُ عُقَيل (٩) ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ (١٠) ، ومحمد بن إسحاق (١١) ،
---------------
(١) انظر المسألة رقم (١٠٣٨) .
(٢) في (ف) : «قال: وسمعت أبي» .
(٣) في (أ) و (ش) و (ف) : «حديث» .
(٤) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٦٦٣٣ و٩٥٣١ و٩٥٨٠) ، ومن طريقه أخرجه أحمد في "المسند" (٥/٤٣١ رقم٢٣٦٦٠) ، وأبو يعلى في "المسند" (١٩٥١ و٢٠١٣) ، وابن الأعرابي في "المعجم" (١١٩٤ و١١٩٥) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/١١) .
(٥) روايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٤/١٢٧/أ) . وذكر الدارقطني أيضًا أن أبا بكر الهذلي تابع النعمان في روايته على هذا الوجه.
(٦) في (أ) و (ش) : «عبيد الله» .
(٧) أي: لُفُّوهُم. "النهاية" (٢/٣١٣) .
(٨) أي: جُرِح جُرحًا. يقال: كَلَمْتُه كَلْمًا - من باب قَتَل -: جَرَحتُه، ثم أُطلِق المصدر على الجُرح. انظر "المصباح المنير" (ص ٥٤٠) .
(٩) هو: ابن خالد. وذكر روايته على هذا الوجه الدارقطني في "العلل" (٤/١٢٧/أ) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/١٦٠٢) .
(١٠) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٧٦) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٥٨) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/١٨٠) ، والضياء في "المختارة" (٩/١١٥-١١٦) .
(١١) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٢٥٨٤) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/٩٦) من طريق هشيم، وأحمد في "المسند" (٥/٤٣١ رقم ٢٣٦٥٨) من طريق يزيد بن هارون، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/١٨٠) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٣/٢٩٠) من طريق يونس بن بكير، والضياء في "المختارة" (٩/١١٦) من طريق علي بن مسهر، أربعتهم عن محمد بن إسحاق، به.
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٣٠) فقال: حدثنا دُحيم، عن عبد الرحمن بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسحاق، عن الزهري. محمد بن مسلم بن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن زهرة، عن عبد الله ابن ثعلبة، عن النبي (ص) . قال ابن أبي عاصم: «ورواه عن الزهري بضعة عشر نفسًا لم يضبطه إلا محمد بن إسحاق، أدخل بين الزهري وبين عبد الله رجلاً، وقد سمع الزهري من عبد الله بن ثعلبة، وحفظه، وروى عنه» . اهـ. وكذا ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣/١٦٠٢) رواية عبد الرحمن بن بشير. وأخرجها الخطيب في "تالي التلخيص" (٢/٥٥٢) من طريق دُحيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشير الدمشقي - وكان ثقة -، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ محمد بن مسلم بن شهاب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بن زهرة، عن عبد الله بن ثعلبة، عن النبي (ص) ، به
فظهر برواية الخطيب أن عبد الرحمن بن بشير وافق الجماعة في روايته عن ابن إسحاق، وأن كلمة «ابن» تصحفت عند ابن أبي عاصم وأبي نعيم إلى: «عن» ؛ فالزهري هو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بن زهرة بن كلاب القرشي.
والحديث رواه ابن أبي عاصم أيضًا في "الجهاد" (١٧٧- ١٧٨) من طريق صالح بن كيسان وعبد الرحمن = = ابن إسحاق، وفي "الآحاد والمثاني" أيضًا (٢٦٠٨) من طريق صالح بن كيسان وحدَه، والنسائي في "المجتبى" (٤/٧٨ رقم٢٠٠٢) ، و (٦/٢٩ رقم ٣١٤٨) ، وفي "الكبرى" (٢١٢٩ و٤٣٥٦) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/١٧٩) من طريق معمر، وأبو يعلى (٢٦٢٩) ، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/١٧٧) من طريق إسحاق بن راشد، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٠٣٦) من طريق أبي أيوب الإفريقي، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/١١) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/١٧٨-١٧٩) ، والضياء في "المختارة" (٩/١١٥) من طريق ابن عيينة، ستتهم عن الزهري، عن عبد الله بن ثعلبة، عن النبي (ص) ، به.
قال الدارقطني في "العلل" (٤/١٢٧/أ) : «يرويه الزهري، واختُلِف عنه: فرواه النعمان بن راشد وأبو بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبد الله بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَير، عَنْ جابر. وخالفهم الليث بن سعد وعبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف الأمامي - من ولد أبي أمامة -؛ رووه عن الزهري، عن عبد الرحمن بن مالك، عن جابر. وخالفهما عبد ربه بن سعيد؛ رواه عن الزهري، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ. ورواه الأوزاعي، واختُلِف عنه، فرواه عباد بن حوثرة، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عبد الرحمن بن جابر، عن جابر. ورواه مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، عَنِ الأوزاعي، عن الزهري، عن جابر مرسلاً. ورواه عقيل، عن الزهري، عن عبد الله ابن ثعلبة، عن النبي (ص) ؛ لم يذكر فيه جابرًا. وقول الليث أشبه بالصَّواب» . وذكر الدارقطني الخلاف في الحديث في "التتبع" (ص٣٦٧-٣٦٨) وقال: «وهو مضطرب» . وانظر"هدي الساري" لابن حجر (ص٣٥٥-٣٥٦) .